بليغ بدوي
عندما ينتابك حزن، فقط إبتسم حتى لو ملئت عيونك الدموع، أو حتى إنفطر و أنكسر قلبك حزنا و حسرة على ماأصابك، فقط إبتسم و لاتنظر فى عيون أحد ولاتسمح لنفسك أن يراك الآخرون ضعيفا مكسورا، كن قويا و شجاعا و لا تسمح لصوت آهاتك و أنينك أن يخرج من بين ضلوعك، لا تشكو لإحدا ألما أو جرحا أصابك كما قال الشاعر مجهول الهوية فربما يستمعون إلى شكواك و هم مثل الأصنام التى لا تسمع من يحدثها، و ربما يكونوا أعداء يخفون مشاعر العدواة و الحقد فيشمتون و يفرحون بداخلهم:
فَإِنْ شَكَوْتَ لِمَنْ طَابَ الزَّمَانُ لَهُ
عَيْنَاكَ تَغْلِي وَمَنْ تَشْكُو لَهُ صَنَمُ
وَإِذَا شَكَوْتَ لِمَنْ شَكْوَاكَ تُسْعِدُهُ
أَضَفْتَ جُرْحًا لِجُرْحِكَ اِسْمُهُ النَّدَمُ
فقط قل: ” إنى بخير”
و سيزول ألمك و تنتهى اناتك و سيتوقف الحزن باذن الله . فاعلان التحدى الكامن فى كلمة ” إنى بخير” ماهو إلا إقرار بالرضا بالمقدر المحتوم و هو أيضا تصريح بالقبول معتمد و مختوم، كان محمد بن شبرمة إذا نزل به بلاء، قال “سحابة صيف ثم تنقشع” (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين) فتخفيف البلاء يبدأ بالرضا و مساعدة النفس على قبول البلاء بالشكل الذى يرضاه الله بكلمات و ابتسامات لا بالنواح و الآهات، و قال شُريح “إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات: أحمد إذ لم يكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني” (سير أعلام النبلاء ) فالتصبر يعلم و يدرب النفس على الصبر و التجلد. فالبلاء من قدر الله المحتوم، وقدر الله لا يأتي إلا بخيـــر .. قال ابن مسعود: “لأن أعض على جمرة أو أن أقبض عليها حتى تبرد فى يدى أحب إلى من أن أقول لشيءٍ قضاه الله: ليته لم يكن” (طريق الهجرتين وباب السعادتين) فلنصبر على البلاء، فالفرج يتبع العسر و قد وعد الله باليسر بعد العسر و بالفرج بعد الضيق، فثِق بحدوث الفرج من الله سبحانه وتعالى .. إذا رأيت أمرًا لا تستطيع غيره، فاصبر وانتظر الفرج .. قال تعالى {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} .

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل