أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

يا جبروتك يا شهيد

أحمد عرفان

ايه دا هو في كده ؟
ايوه في كده
بس عند خير أجناد الأرض بس .
شيروا وعلموا أولادكم يعني إيه وطن

قصة استشهاد العقيد محمد زرد في حرب أكتوبر

بعد عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس
الهجوم الكاسح اسقط كل هذه الحصون إلا نقطة واحدة بقيت مستعصية على السقوط فى ايدى القوات المصرية.

وكانت هذه النقطة محصنة بطريقة فريدة وقوية ويبدو أنها كانت مخصصة لقيادات إسرائيلية معينة ..

وفشلت المجموعة المصرية فى اقتحام هذه النقطة المشيدة من صبات حديدية مدفونه فى الارض .. ولها باب صغير تعلوه فتحة ضيقة للتهوية …

وكان يقلق المجموعة المكلفة بالتعامل مع هذا الحصن ان الاعلام المصرية اصبحت ترفرف فوق جميع حصون برليف بعد سقوطها عدا هذا الموقع الصامد الذى فشلت معه كل الاساليب العسكرية للفرقة المواجهة له.

واذا بالأرض تنشق عن مارد اسمه محمد زرد يجرى مسرعا تجاه جسم الموقع متحاشيا الرصاص الإسرائيلي المنهمر بغزارة من الموقع ثم صعد فوق الدشمه والقى بقنبلة بداخها عبر فتحة التهوية وبعد دقيقتين دخل بجسده إلى داخل الحصن من نفس الفتحه وسط ذهول فرقته التى كان قائدا لها .

وخلال انزلاقه بصعوبة من الفتحة الضيقة وجه له الجنود الإسرائيليين من داخل الموقع سيل من الطلقات النارية اخرجت احشائه من جسده ، وفى هذه اللحظات تأكدت فرقته من استشهاده .

وما هى إلا ثوان معدوده واذا بباب الحصن يفتح من الداخل ويخرج منه العقيد محمد زرد ممسكا أحشاؤه الخارجة من بطنه بيده اليسرى واليمنى على باب الحصن تضغط علية بصعوبة لاستكمال فتحه … سبحان الله …

واندفع الجنود المصريين إلى داخل الحصن واكملوا تطهيره ، ثم حمل الجنود قائدهم زرد إلى أعلى الحصن وقبل أن يفارق الحياة لمس علم مصر وهو يرتفع فوق آخر حصون خط برليف أقوى حصون العالم فى التاريخ العسكرى ثم يفارق الحياة بطلا نادر التكرار .