أستيقظت صباح اليوم لأجد الجميع يتحدث عن فيلم الممر وكأن الحدث كان واقعا بالأمس وليس فيلما للسهرة في ذكرى إنتصار أكتوبر ، إنتصار أكتوبر العظيم رغم أنف الجهلاء والمشككين في حجم النصر وأهميته ولا يذكروا إلا الثغرة وخلاف الفريق الشاذلي مع الرئيس السادات حول كيفية التعامل مع الثغرة ويتناسوا أننا حققنا نصرا عسكريا بكل المقاييس لم يتوقعه أحد وأن السادات تضرر من الثغرة عسكريا لكنه رفض تصفيتها بضربة جوية ليستغل ذلك سياسيا في إجبار اليهود والأمريكان على التفاوض ، الشاذلي كان محقا في وجهة نظره من ناحية المسئولية العسكرية تجاه جنوده ومن ناحية العلم العسكري اللذان ينطلق منهما فكر الفريق الشاذلي ، لكن السادات كان ينطلق من أبعاد أكثر تعقيدا كان يحافظ على الجيش لما بعد الحرب ويحافظ على الوطن والمواطنين ككل واحد ، أن فكرة تماسك الجيش وإرغام العدو ومن يقف ورائه على التفاوض دون إستمرار للعمليات العسكرية وتقليل الخسائر البشرية والمادية بصفة عامة هو ما أجبر كيسنجر على فهم ما يريده السادات وهو التفاوض وليس الحرب فلو أراد الحرب والاستمرار فيها لقام بضربة جوية للثغرة ولتتدخلت أمريكا والغرب بشكل عسكري مباشر أكثر صراحة من الجسر الجوي لإسرائيل لذا بدأت زيارات كيسنجر المكوكية للسادات عندما تأكد أنه لن يبلع الطعم وأنه لن يتراجع جندي مصري واحد من شرق القناة بعد العبور فضلا عن التجربة السلبية للانسحاب في نفوس الجنود والشعب في النكسة لذلك رفض السادات اي انسحاب لبعض القوات من شرق القناة لعمل مناورة في غرب القناة وهذا ما فرض سياسة الأمر الواقع وضرورة التفاوض بدلا من النزاع المسلح بين الطرفين المصري والإسرائيلي ، السادات كان يريد أن يمنع نزيف الدم المستمر ويسترد أرضه بالتفاوض والسلام وتلك مسئولية السياسي التي تفوق مسئولية العسكريين وإن ضحوا بأرواحهم في ميدان القتال فلقد ضحى السادات كثيرا عندما أتهمه العرب بالتخلي عن القضية لكن هدفه كان أسمى ودعاهم لحضور المفاوضات وهم من رفضوا واليوم توجد علاقات لجميع الدول العربية مع الكيان الصهيوني وان لم تعلن بعض الدول عن ذلك صراحة لقد كان فكر السادات سابقا لعصره بعشرات السنين ، لذلك يحاول العملاء والخونة تقليل حجم الانجاز والانتصار لبث روح الضعف واننا لا نقدر أن نحارب ولا نقدر أن نفرض إرادتنا السياسية على العالم ، هؤلاء العملاء فاحذروهم بني وطني ، كل ذلك دفعني لأدلو بدلوي وأدعو المسئولين فنيا وإنتاجيا والمسئولين بوزارة الثقافة ومدينة الإنتاج الإعلامي والشئون المعنوية بالقوات المسلحة لتكرار أعمال مماثلة بعيدا عن إنتاج أفلام العيد إياها : (راقصة +مطرب+ضرب أقلام للمطرب+نكت بايخة)
، هناك فراغ في وجدان الشباب لذا يقوم هؤلاء الشباب بملأ هذا الفراغ من خلال نشر الأكاذيب على الفيسبوك يقوموا بنشر كل تشكيك للمخربين أعداء الوطن الذين يشككوا في كل شئ رغم أن هناك أمور كثيرة تحتاج للوقت لكي تتضح وجهة نظر القيادة السياسية ولا يجب أن تتحول الأمور محل عمل المؤسسات الأمنية والدبلوماسية لذلك الإستخفاف والانتقاص من الذات والوطن والقيادة السياسية على الفيسبوك لذا يجب ملأ الفراغ من خلال أعمال فنية وطنية ترفع الروح المعنوية وتزيد ثقة الشباب في قدرات الوطن وقيادات الوطن ، وترفع الوعي بالتحديات وحجم استهداف الوطن من أعدائه في الداخل والخارج ، يجب أيضا منع حالة التخبط والفراغ السياسي لدى الشباب وتوجيههم لعمل سياسي حزبي وطني محترم أو عمل مجتمع مدني من خلال مؤسسات وطنية محترمة تساعد الفقراء والمحتاجين بدلا من الدعوة للتظاهر والتنظير من برج عالي على كل من يتولى المسئولية في البلاد دون أن ندري كيف يكون واقع التغيير صعبا على أرض الواقع ، الدولة الآن لا تحتاج لمتظاهرين وثوار ومُنظرين ومُنتقدين وأصحاب نكتة على وسائل التواصل الاجتماعي ، الدولة تحتاج للعمل السياسي من خلال أحزاب وطنية محترمة أو عمل تطوعي من خلال منظمات مجتمع مدني جادة ووطنية .
تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر …

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي