فى يوم من الأيام الشتوية فى رحلة مائية فى أحد شواطئ البحر الأحمر تجمعت مجموعة أصحاب من السيدات وبعض الفتيات الجميلات اللاتى لم يكن عندهن خبرة فى الحياة كانت سارة واحدة من هؤلاء وكانت دائما قلقة فى شأن أمور حياتها فقد قضت أياما من عمرها تنظر للحياة بعين مشاكل أسرتها وأقاربها فكانت تنظر للرجل أو شريك حياتها نظرة لايقبلها أحيانا مجتمعها فقد كانت سارة مختلفة عن كل ماحولها كانت رقيقة فى مشاعرها شغوفة لعملها مجتهدة جدا فى أى عمل تكلف به كانت سارة تحب الخروج كثيرا وتحب معنى كفاح الحياة كانت تقابل الكثير فى يومها من الرجال وكانت تختلف نظرتها لهم رغم إعجابهم بها جدا لكن هى لن تستوعب هذه الفكرة كانت دائما تطلب الخروج مع أصحابها لكن بسبب حياتهم كانوا يرفضوا الخروج حتى لجأت إلى أصحاب أخريات فكرهم قريبا من سارة
فى هذه اللحظة كانت سارة واحدة ممن كانوا فى الرحلة واكتسبت صديقات أخريات كانوا يلتقين بانتظام للحديث عن مختلف أمور كل منهن كانوا يجمعهن الخبرة والصدق والحكمة وهناك من كانت تتحدث عن اصعب لحظاتها وهناك من من تتحدث عن حياتها العاطفية وشغفها وكانوا يتبادلن النصائح الملهمة لبعض كانت سارة تنظر لهن بعجب عن كل هذه الأمور لأن حتى الآن لم يعجبها إلهاما واحدا مما كان يطرح أمامها عن الرجل.
فى يوم من الايام , قررت سارة وجميع صديقاتها الذهاب إلى مطعم على الشاطئ فهى تحب كل خروجاتها فى الهواء الطلق ويطل على بحر أونيل كلوحة ترسم فى ذهنها فقد كان هذا المطعم جميلا ومليئا بالحياة ويهتم بالعملاء واختيار أطعمة لهم مناسبة بشكل مختلف وقد لاحظت سارة أن الرجال الذين كانوا يمشون حول المطعم متواضعوا الأصل وسماتهم كانت بسيطة تدل على وضعهم الاجتماعى لكن كان يظهر على وجوههم الراحة والرضا . كان هذا المشهد يجعل سارة تفكر فى نوعية الرجل الذى تبحث عنه بعد أن ذهبت سارة وصديقاتها إلى مكان آخر فقررت سارة التحدث معهن عما يرونه فى الرجل فى نظرهن.
وأجابت إحدى السيدات أنها ترى أن النضج العاطفى والاستقرار العاطفى هما الأهم .وقالت الأخرى : أرى أن الثقة بالنفس والاحترام يجب أن يكونان فى الأولوية أيضا
وكانت هناك امرأة أخرى تقول أرى أن الرومانسية فى الزواج تجعل العلاقة أقوى وأكثر تحملا.
وقالت أخرى ان الزواج يعتمد على الحب والصدق والمشاركة العاطفية والاحتضان وقبل كل شئ الصدق فى مشاعرهم قبل الزواج وصراحتهم لبعض عن كل احتياجاتهم قبل الزواج وهذا ما يرفضه مجتمعنا ونحن لذلك نعيش فى بؤرة عدم ثقافة الزواج لدى الطرفين فقد يرفض المجتمع مايقال رغم اختلاف الأجيال وفكرها .
نظرت سارة لما يقال فهو مايدور فى ذهنها
وما يدور فى ذهن سارة قدمت صديقة أخرى اقتراحا عن الرجل فالرجل المثالى هو من يريده الجميع ولكن الرجل المناسب هو الذى يتأقلم مع شخصيتك ويتقبلك كما أنت.
وقد توجت كل الأحاديث وكانت أحاديثهم تثير اهتمام بعض مجموعة من الرجال وقد كان هناك شخص يتحدث مع أصحابه وعينيه على عين سارة كأنه قابلها بنظرة فأعينهم قالت فى هذا اللقاء االقصير كل مايريدوه لن تتعجب سارة من ذلك وحان وقت خروج الأصدقاء خرجوا بابتسامة فقد كانوا يكتبوا بياناتهم واعجابهم بالمكان فقررت سارة بالكذب إعطاء تليفونها الخاص , وهذه كانت بداية قصة حب مميزة ومؤثرة بنظرة عين.
تعلمت سارة بأن الرجال الأكثر استقرارا والأكثر نضجا هم من يتأقلموا ويأقلموا نفسهم مع الشخص الآخر وكل منهم يلبى احتياجاتهم دون طلب أو رجاء من الآخر.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي