في عام 1957 كان الصراع على أشده بين الفنانة هند رستم والفنانة تحيه كاريوكا، حيث كانت هند رستم تعتبر نفسها ندا للنجمة الكبيرة تحية كاريوكا وأرادت منافستها بعد أن كانت تعمل معها «ككومبارس» في فيلم «حب وجنون» عام 1948.
فعندما رشحها المخرج صلاح أبو سيف لتمثيل الدور الثاني أمامها في فيلم «الفتوة» رفضت تحية كاريوكا قائلة : «يانا.. يا هي».
وعلى الرغم من تقاضي هند رستم العربون وإمضاءها العقد إلا أن المخرج نفذ أوامر تحية كاريوكا بسبب نجوميتها التى كانت تتفوق على هند رستم.
ولم ينتهِ الخلاف بينهما عند هذا الحد بل وصل إلى التراشق بالألفاظ والسباب على صفحات المجلات والجرائد، فكانت تحية كاريوكا تصور فيلما مع فريد الأطرش و علمت أنه يجهز فيلما آخر مع هند رستم فأثار الأمر غيظها الذى جعلها تصرح فى إحدى الصحف قائلة: “هو فريد لا يحب العمل إلا مع الخادمات”.
ولكن السبب الرئيسى لهذا الخلاف الكبير بين النجمتين كان ”رجلا ” ، حيث كانت تحية كاريوكا متزوجة من رجل يدعى ” عبد المنعم الخادم” و ظهرت شائعة فى الوسط الفنى بأن هند وعبد المنعم على علاقة سوياً و يظهران مع بعضهما فى أكثر من مكان، فقامت تحية بالإتصال بهند وإنهالت عليها بالسباب و الألفاظ القاسية، فردت هند رستم عليها بنفس الألفاظ على قدر أهل العزم.
وعندما سئلت هند رستم وقتذاك عن سر العداء بينها وبين النجمة الكبيرة، قالت:
«إنه يرجع إلى شيء توهمته تحية كاريوكا من دون أن يكون له أساس من الحقيقة، وهو أن البعض ذكر لها أنني ظهرت في إحدى السهرات مع أحد أزواجها السابقين، وهو عبدالمنعم الخادم، فاتخذت مني هذا الموقف العدائي».
لم ينته الامر عند هذا الحد ،بل دخلت هند فى تحدى مع تحية ،حيث اختطفت منها دورين ،كانت تحية مرشحة لهما من قبل، و هما دور البطولة في فيلم «توحة» عن مسلسلها الإذاعي الناجح، و كذلك دور «عنان» في فيلم «الخروج من الجنة» مع فريد الاطرش.
كما أن هند رستم تفننت فى النكاية و التريقة على تحية كاريوكا، وظهر ذلك فى فيلم ”توحة” ،ففى احد المشاهد توقف التاكسى الذى كانت تستقله توحة ومساعدها علولة امام إحدى السينمات، وسألت علولة قائلة:
”الفيلم اللى فى السيما ده اسمه ايه يا علولة؟
ليرد عليها متهكما : سماااارة
لتقول له : جاتها نيلة ..ضحك عليها الواد ظابط المباحث لغاية ما وداها فى داهية..بلا نيلة !

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي