. كاتب وباحث اقتصادي
. إعلامي ومحاضر في مركز أراك للتدريب والاستشارات
أتقوا الله فالبيوت أسرار وكل بيت وله حكايته وكلنا نتمنى صالح أبنائنا ، الكلام من نوعية عدم تقدير الرجل لما تصنعه الزوجة في البيت وللأولاد وعدم تقدير الزوجة للرجل وما يفعله للأسرة والابناء كلام ساذج لانه قد تكون الأم افضل أم وتقوم بكل واجبات الأم على خير وجه لكن لسبب أو آخر وقد يكون سبب خارج إرادتها قد يكون الزوج غير سعيد معاها كزوج ، وأيضا قد يكون الأب أب عظيم لكن الزوجة لا تشعر معه بالراحة والاندماج الكافي كزوج لها ، لذا فإن البعض الذي لا يستطيع أن يكمل المشوار بهذا الشكل يقرر الانفصال والبعض يكونوا من النضج الكافي ليقررا معا أن مصلحة الأب والأم تلي مصلحة الأبناء ويقرروا عدم الطلاق وإكمال المشوار رغم صعوبته من أجل إستمرار الأسرة وتربية الأبناء بين أما وأبا غير منفصلين والبعض ينفصلوا بعد زواج أبنائهم جميعا ويجب أن يحترم الأبناء ذلك في الآباء والأمهات ولا يحملوهم فوق طاقتهم فكل ثانية قضاها الأب وقضتها الأم في تحمل زواج غير مريح غير مناسب لا يلبي احتياجات نفسية لا يفهمها الا الأب والأم نفسهم هذا الزواج كان موتا لاجمل لحظات العمر وعبئا نفسيا وجسديا كبيرا رغم أن البعض قد يرى الأم أما عظيمة والأب أبا كريما لكن التفاصيل في النفوس لا يعلمها إلا الله ، ما يفعله الأب لأبنائه ليس بالضرورة أن يكون تقديره من الأم ولكن يجب أن يكون تقديره من الأبناء وما تفعله الأم لأبنائها ليس بالضرورة أن يكون تقديره من الأب ولكن يجب أن يكون تقديره من الأبناء ، توافق الفكر والطمأنينة والسكن والحب الهاديء أمور يحتاج لها الإنسان كلما تقدم في العمر ويحتاج لها الآباء والأمهات ولا يقدرها ويفهمها الأبناء ، أصبحت الحياة صعبة ومؤلمة لذا يجب أن يترفق الأبناء والمجتمع بمن تحمل مسئولية سؤ اختياره في البداية وأراد أن يتحمل المسئولية للنهاية لا يجب أن نجبره على الإستمرار في ذلك الزواج بعد أن أدى واجبه نحو أبنائه ، لقد أصبح التعدد أمرا مستحيلا وهو حلال وأصبح الطلاق كثيرا وهو أبغض الحلال ، صدقوني أكثر المتألمين في هذا الزمان هم الرجال خاصة إذا لم يكن ممن يحرم أبنائه أو زوجته حقوقهم لمجرد الإرتباط بأخرى خاصة إذا كان يتقي الله ورسوله خاصة إذا كان يبتعد عن المشاكل رغم كثرتها من حوله ، أرفقوا بالرجال المحترمين حتى تكونوا قوارير تستحق الرفق ، للأسف العناد والتعالي والتناطح أصبح أمرا سهلا يسيرا لدى كثيرا جدا من النساء وهذا أمر يجعل الرجل ينفر من المرأة وأن كانت ملكة جمال العالم ، وإذا تكرر نفور الرجل من أكثر من إمرأة فهو زاهد في هذا المخلوق المسمى المرأة تماما مثلما تنفر المرأة من أكثر من رجل فترفض اي ارتباط ، الرجل انسان مش وحش كاسر همجي بلا مشاعر الرجل دم ولحم واعصاب واستمرار عملية استنزاف المرأة للرجل المحترم الخاسر الوحيد منه المرأة ذاتها لأنه عندما يموت كل الرجال المحترمين وتجد المرأة نفسها محاطة بالوحوش الكاسرة وفقط ، ستعرف انها فقدت أمان لم تقدره يوما واستمرت في إستنزافه بدون وعي ، الحياة ليست معركة بين الرجل والمرأة الحياة تكامل واذا لم يعي الطرفين ذلك ويعملان معا من خلال ذلك المنطلق في كل حياتهما معا فهما في الحقيقة أموات وليسوا أحياء وان استمر الزواج 100 عام ، فكم من زواج لا يجمع الا أموات وكم من أبناء لم يقدروا الأب والأم والمجتمع يضغط على الأب ليقدر الأم ويضغط على الأم لتقدر الأب والمجتمع أعمى لا يعلم أن العلاقة بين الأم والأب ليست علاقة آباء وانما علاقة زوج وزوجة والتقدير بين الزوج والزوجة مختلف عن تقدير الأبناء للأباء ، يجب أن نحترم اختيارات الإنسان خاصة إذا كان لا يتهرب من تحمل المسئولية ويتنفس المرارة ويبتلع الألم في كل لحظة من حياته ، اذا كانت حروب الجيل الرابع تستهدف المجتمع من خلال وسائل الإعلام فإن هدم الأسرة وكثرة وسهولة الطلاق وصعوبة التعدد كلها أمور تؤدي إلى إنهيار أكثر للمزيد من الأسر ويساعد على خلق جيل جديد يتربى على يد الأجداد جيل منفصل عن الأب والأم جيل منفصل عن الدين والانتماء للدولة وهذا كافي لهدم أي دولة خلال 50 عاما على الأكثر ، حفظ الله الأسر والمجتمع ومصرنا الحبيبة ورد النساء الى الرفق واللين والرحمة والود بعيدا عن التعالي والعناد فالتعليم والعمل والمال الذي تحصلهم المرأة ليسوا دوافع للتعامل بندية ليست في محلها مع الرجال وأكرر أن الحياة تكامل وليست حربا بين الرجل والمرأة .

More Stories
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي
بين صناعة المحتوى وقدسية العبادة.. هل أصبح كل شيء مادة للتصوير؟
الدكتور محمد عويان المحامي يكتب.. هل الذكاء الاصطناعي جاء لإلغاء دور رجل القانون ولماذا؟