ندين طالبة في السنة الأخيرة من الجامعة ملتحقة بكلية الآداب جامعة القاهرة ،كانت فتاة مرحة في ربيع العمر مفحمة بالنشاط، والحيوية، وكانت عاطفية الطبع خيالية تبحث كمثيلاتها من الفتيات عن فارس الأحلام ولكن مواصفات الفارس في خيالها تختلف عن تفكير أي فتاة في عمرها ،فهي هادئة الطباع تحب الوقار والسكينة والأمان وكانت ذكية جدا لديها القدرة على تحليل شخصيات الرجال من حولها وتكتشف الذكور من الرجال الحقيقين مرت بعديد من التجارب العابرة ولكن لم تجد بعد فارس الأحلام.
وذات يوم دخل عليهم المحاضرة الأستاذ الجديد عادل الحفناوي المنقول من جامعة أخرى يدرسهم مادة الفلسفة هذه السنة.
وكان رجلا وقورا ،وذو طبع هادىء ،وكان قريب جدا من الطلاب ، ندين كانت يتيمة الأب فكانت تتقرب منه كثيراً لتجد حنان الأب في البداية ولكن شيئا فشيئا تحولت مشاعرها إتجاهه لمشاعر الحبيب ،وذات يوم بعد ما أنهى الدكتور عادل الحفناوي المحاضرة وقفت ندين والدموع تنهمر من عينيها الجميلتين ،فسألها الدكتور مالك ؟لماذا تبكين؟
سكتت ندين ولم تتكلم وبدأيتكرر هذا الموقف عدة مرات بعد كل محاضرة له إلى أنه قرر أن يعرف السبب لأنه كان قلقا جدا من هذا التصرف فسألها أجيبي ياندين لماذا تبكي بعد كل محاضرة؟قالت له والدموع تنهمر أنا أحبك وبعدها ظلت تركض بعيداً وتبكي ،أدرك الدكتور صدق مشاعرها إتجاهه
ومرت الأيام وجاء موعد المحاضرة التالية بعدها أوقفها وكلمها أنا في خريف العمر أنتي إبنتي كيف تحبيني؟ أنا سأكون لكي أب حنون ولكن أنتي يوما ما ستتزوجي بفارس الأحلام ،قالت له أنت فارس الأحلام ،وظلت ندين تلاحقه بنظراتها وتتقرب إليه إلى أن وقع في حبها ،وذات يوم كان جالساً في نزهة وكان يقول في نفسه ليتني أعود بالعمر عشرين سنة أنا في خريف العمر أكبر من ندين بكثير كيف أظلمها معي واجبي نحوها أن أمنعها أه يانفسي ألا ليت الشباب يعود يوما
وإذا برجل كان جالساً بجانبه يدعى البهنساوي لديه القدرة على قراءة الأفكار رد عليه قائلا:وإلي يخليك ترجع عشرين سنة لورا يافندم قالو إزاي قالو لازم تيجي وتجيب حببتك عند التل إلى خلف النهر وأنا هقولك .سكت الدكتور شوية وقال أكيد بيخرف الراجل ده
تاني يوم قابل ندين في الكلية وبدأيقولها لازم تنسيني لأني في خريف العمر أنا مش مناسب ليكي وفي وسط الكلام بدأيحكلها على الراجل إلي شافو في النزهه والكلام الغريب إلي قالو ليه ندين
ماصدقت تمسك في كلام الراجل حتى ولو كان وهم عاوزه تفضل جنب حبيبها وخلاص ،قالت: له يلا نروح له ،قالها: بتقولي إيه إنتي إتجننتي نروح فين قالت له يلا بينا قالها يلا إما نشوف أخرتها إيه معاكي
قابلو هم الإتنين الراجل عند التل إلى ورا النهر
وحكوا ليه قصتهم قالو إحنا بنحب بعض بس فارق السن واقف بنا قالها حالكم عندي هرجعهولك عشرين سنة ورا بآلة الزمن دي بس الرجوع هيبقى بلا عودة قالو إحنا موافقين
وفعلا رجع الأستاذ عادل شاب صغير
ويدخل المحاضرة وتحاول ندين تكلمه مش واخد باله منها خالص وإتحول وبقى إنسان تاني خالص لاحظت إنو بقى لعبي وبتاع بنات والصفات الحلوة إلي كانت فيه وهو في خريف العمر وهو كبير في السن راحت ,وكل ما تقرب منو يستنكر منها ويعاملها بتكبر وغرور وبيقلل من قيمتها
بعد ما غلبت معاه راحت للبهنساوي وقعدت تعيط وتقول له :راجعلي الأستاذ عادل كبير تاني أنا عاوزاه في خريف العمر
قالها البهنساوي شرط الرجوع شباب إنو بلا عودة وآلة الزمن راحت كهف العجائب ممكن يرجع بشرط واحد قالتو إيه هو قالها تكبري إنتي عشرين سنة دي الحالة الوحيدة إلي هيرجع فيها
قالت له:يلا بينا إلى كهف العجائب قالها :لا يابنتي كهف العجائب ده خطر عليكي
قالت له مش مهم المهم إن عادل يرجع تاني وهم ماشين في الطريق قابلو أشواك كتيرة وصفات كتيرة بدأت تكلمها العقل ظهر ليها على هيئة مطرقة كانت هتخبطها بيقولها كفاية بقه عذاب ليكي
والقلب ظهر ليها على هيئة ورود بيقولها حاربي خوفك من الطريق للكهف وإستمري ،وبدأالصراع بينهم كل واحد عاوز يشدها ناحيتو
لحد ما في الآخر هربت منهم ورجعت خطوات للوراء والبهنساوي قالها حاولي تنسي يا بنتي وكل يوم بتشوف عادل الشاب وتبكي عليه
كما كانت من قبل مع عادل الذي في خريف العمر إلى أن أتى يوم الصاعقة بالنسبة لها حيث علمت بخطوبة عادل وهكذا ضاع الحب حب الخريف.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل