الخوف هو ذلك الوحش الذي يهجم علينا فيقيدنا بأغلال من نار في مكاننا ، الخوف هو ذلك الشبح الأسود الذي يجثم علي أنفسنا وصدورنا لأعوام عديدة ،الخوف هو ذلك السد المنيع الذي نشيده في خيالنا فيطغي علي أنفسنا ويخنقنا حد الموت ، الخوف هو ذلك الظلام المخيف الذي نعيش فيه لأعوام عديدة فيجعلنا نتآكل داخلياً ونموت بالبطيء ،الخوف هو ذلك التنين المفترس الذي يهددنا في كل وقت ويهدد راحتنا وسلامنا وأمننا الداخلي ،الخوف ما هو إلا وهم عظيم نبنيه بأيدينا وبأنفسنا ونسمح له أن يكبر حتي يصير مثل الحوت العظيم الذي يبتلعنا داخل أمعائه كل يوم وكل لحظة في حياتنا ولا نستطيع التحرر منه ويجعلنا نثبت في مكاننا لا نستطيع التقدم والتغيير والتطوير .
الخوف هو عدو الإنسان الأول وهو القاتل لكل أحلامه وطموحاته وآماله في غد مستقبل أفضل ،الخوف هو المعطل للطاقات والملكات الربانية التي حبانا الله بها ونستطيع معها اختراق المحيطات والصعود لأعالي قمم الجبال والغوص في البحار ،الخوف هو ذلك العدو اللدود للإنسان الذي يجب أن يحذر منه في حياته وإلا سيسرق حياته من بين يديه ، وتتسرب مثلما تتسرب الرمال ، في الواقع إن الخوف إن لم يكن منطقياً فهو محض خيالات وأوهام نصنعها ونضعها بأيدينا في عقولنا ونحولها لأسر كبير يجثم علي صدورنا ونفوسنا ويعطلنا ،الخوف هو نتيجة لمعوقات كثيرة في حياتنا وهذه المعوقات لابد لنا من الوعي بها وإلا تم تدميرنا معها وسيطرت علي حياتنا وروحنا .
الخوف قد يكون وراثي وقد يكون مكتسب وقد يكون نتيجة علامات وأشياء كثيرة في حياتنا ، في الواقع لا يوجد خوف حقيقي سوف خوف المولي القدير وسوي خوف الآخرة وسوي خوف لقاء الوعد الحق وسوي خوف العذاب والنار ،فلنوازن مخاوفنا وحياتنا ونتغلب عليها كي نحيا الحياة من أوسع أبوابها مع عدم نسيان آخرتنا فهي الحيوان .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي