لبى “محمد” رغبة والدة” ناهد” في لقائه وإستقبلته إستقبالا حسنا وأخذت تسأله عن عا ئلته وأظهرت له مدى حبها لإبنتها الوحيدة ” ناني” ورغبتها في إسعادها وأخذت تسترسل في الحوار الذي إستشف منه أنها ترغب في إقامتهما معها في الفيلا، نظر ” محمد” إلى ” ناهد” نظرة عدم إرتياح للحوار لكن ” ناهد ” حيالته وقالت له أنا لا أستطيع ترك والدتي بمفردها في الفيلا علاوة عن إنشغال أبي عنها بعملة في شركته وسهراته الخاصة وأنها تحملت الكثير على كرامتها من أجلي فرد عليها أعي ما تقولين فهي وافقت على خطبتنا من أجل مضايقته لأنه كان يريد خطبتك لأبن شريكه في أعماله حيث كانت تربطهم علاقة مصالح مشتركة،أرسل ” محمد” إلى” شمس” وأخوته خطاب في البريد أخطرهم فيه بالحضور إلى القاهرة لحضور حفل خطوبته فأعدت ” شمس” الخبز والزواد وقفص من الطير وإقتادوا القطار وكان ” محمد” في إنتظارهم وعندما شاهد أسبتتة الزواد قال لهم لمن هذا كله قالت ” شمس لعروستك” ماذا تظن غير ذلك؟ فضحك وقال لها لا يا أمي الناس هنا في القاهرة في مثل هذه المناسبات بيحضروا ورد وحلوى وأخذ الزواد وذهب به حيث حجرة السطوح الذي يقطنها وفي المساء ذهبوا جميعا إلى فيلا ” ناهد” في جاردن سيتي مصطحبين معهم الورد والحلوي التي إشتراها ” محمد” من محل جروبي وهناك لاحظوا شئ غريب أنه لايوجد في حفل الخطوبة سوى والدة “ناهد” وبعض صديقاتها الفضليات اللائي تربطهن زمالة أيام الجامعة ويعرفون ” محمد” جيدا،أحضر الخدم الطعام والحلوي التي لأول مرة يرونها لكن” شمس”وأولادها إنتابتهم حالة من الوجوم المصطحب بالقلق من هذه الزيجة التي بينهم وبينها مثل بعد” السماء من الأرض وأيقنت” شمس” بأن هذه الخطوبة الغرض منها هي معارضة والدة ناني لوالدها فقط لاغير واستحالة دمج الطبقة الأرستقراطية بالطبقة الفقيرة.
لم يقدر” جلال” على فراق زينب خاصة بعد زواج صديقه” يحي” بخديجة صديقة” زينب” وتعمد عدم حضور حفل العرس لتلاشيه لقاء ” زينب” خاصة أن العائق الذي كان يتحجج به قد زال بزواج أبنة خالته” لطيفة” ،ترك جلال الدروس الخصوصية لطالبته ” هند” وإنتابته حالة من الإعياء والإكتئاب الشديد وطلبت منه مديرة المدرسة أن تمنحه أجازة للراحة فحدثها أنه يريد أن يترك البلد ويسافر إعارة لأي بلد أخر فوعدته بتيسير الأمر وإصطحبه ” يحي” إلى قطار الدلتا لتوصيله إلى منزله وعندما قرب القطار من الوصول أخذ ” يحي” على سبيل المداعبة يذكره بأيام الصبا وكيف كانوا يصعدوا فوق القطار ويضايقوا السائق فتذكر” محمد ” أخو ” زينب” الذي كان رائدا في تلك اللعبة فأنسالت الدموع على وجه جلال فهم ” يحي بأحتضانه وقال له هل تحبها لهذا الحد! فرد جلال في همهمة بلا بل أستنشقها بهواء عليل داخل صدري المختنق،وصل القطار وتعمد ” يحي” لقاء والدة ” جلال” حيث أخبرها بالحالة السيئة التى وصل إليها ” جلال” وإنه لايجد سببا مقنعا في رفضها زواجه من ” زينب ” البنت الخلوقة المهذبة التي وضعها القدر في وضع ليس بيدها أي ذنب فيه.
حضرت ” وفية” لتطمئن على” جلال” وأخبرته أنها سوف تسافر لزوجها في أسوان وإنها سوف تصطحبه لقضاء أجازة نصف العام فرد جلال” كما تشائي.أما ” سنية” جذبت حب أولاد عمي” شوقي لها وشعرت ببادرة إعجاب بين ” مديحة” إبنة عمي” شوقي” وأخيها “إبراهيم”فإنتابها شعورا من الخوف المصحوب بالقلق على مديحة التي وضعها أبيها أمانة في يدها فمنعتها من الصعود إلى سطوح المنزل حيث يقطن ” إبراهيم” وكانت دائما تردد لها أريد أن أزوجك أفندى أو خوجة لتحي حياة كريمة أنتي جميلة وسوف يتقدم لك الكثيرين ،كانت ” سنية” قلقة من دخول مصاهرة مع عمي شوقي لتفادي المشاكل علاوة على شعورها بأنها ضيفة في منزلهم يودعوها في أى وقت فسيطرت عليها فكرة الإنجاب الذي كان يرفضها” شوقي” لوجود أبناء له علاوة على ضيق الحال خاصة أنه أقترن بسنية التي بلغت من العمر ما يندر إنجابها.
سافرت ” وفية وجلال” إلى أسوان حيث عمل زوجها في السد العالي رغبة منها في تغيير نفسية ” جلال” ومكثوا عدة أيام جميعا يتحدثون لكن ” جلال” شاردا دائما لايعي لما يقولوه،وذات مرة حدثته وفية قائلة أنا أشعر بما يدور داخل خلجات نفسك ومدى حزنك ورغبتك في الزواج من ” زينب”
وفي نفس الوقت حيرتك بين رضا ربك في طاعة والدتك ورضا نفسك فقال لها لا شئ في هذه الحياة الرثة يفرق معي لأن الحياة والبقاء أصبحا وجهين لعملة واحدة وهي ” اليأس”
شعرت وفية بإحتضار” جلال” ببطء وإتخذت قرارا في شرح الحالة المتردية التي وصل لها ” جلال” وتنبيه والدتها أنها سوف تخسره للأبد خاصة أنها ترى في ” زينب” نعم الزوجة الخلوقة المتعاونة.
هل ترضخ والدة جلال” وتطلب يد” زينب” ؟
وماذا بعد خطبة ” محمد لناهد؟
وما موقف ” شمس ” من إعجاب إبراهيم بمديحة؟ فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الثامن عشر

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي