لا يستطيع أحد أن يحكم على شخص ما بدخوله الجنة أو النار ،وخاصة وأن كان المحكوم عليه يعبد الله وينتمي لدين من الأديان السموية الثلاثة ،فالله هو الذي يحدد مصائر البشر لأنه الوحيد الذي يعلم بما في صدورهم .
الداعيه الإسلامي هو الشخص الذي يدعي الناس للإيمان بالله وبرسله ،ويوجهم للخير ،وليس الذي يكفرهم ويحكم عليهم بالعذاب، وذلك على عكس ما فعله الداعية “عبد الله رشدي” حيث هاجم العالم الجليل الدكتور “مجدي يعقوب”وأجزم بعدم دخوله الجنة عبر مواقع التواصل الإجتماعي مما أثار غضب الجماهير، وجعل وزارة الأوقاف تحوله للتحقيق وتمنعه من أمامة المصلين وأداء الخطبة،بالإضافة الي أن دار الإفتاء أصدرت بيان تشيد فيه بمجهودات الدكتور “مجدي يعقوب “،و تدعي لشخصه الكريم بدخول الجنة لأنه حقا يستحقها جزاء على ما قدمه للبشرية من خير وعطاء.
ليس معنى أنتماء بعض المتطرفين أو القاسية قلوبهم للإسلام بأن الدين الإسلامي يتسم بالقسوة ،بلا فالأشخاص هم الذين يشهوا الدين، وليس العكس صحيح ،والدليل على ذلك أن الرسول الكريم محمد (صلي الله علية وسلم) لم يكفر أي شخص، أو يحكم عليه بدخوله الجنة أو النار بالإضافة الي أنه حذر من إيذاء أهل الكتاب.
كثيرا نحكم على أناس بالصلاح والتقوى بالرغم من انهم في حقيقة الأمر عكس ذلك تماما،وعلى الجانب الأخر نهاجم أخرين ونقلل من إيمانهم بالرغم من قربهم من الله سبحانه وتعالى وذلك لإعتقادتنا غير الصحيحة، وعدم علمنا الكافي بالغيب ،فالأمر أشبه بكليات القمة التي تقبل طلاب درجاتهم نهائية أو شبه نهائية بالرغم من اعتماد بعضهم في الأمتحانات على الغش، وعلى عكس ذلك لا يتم قبول عدد من الطلاب المتفوقيين بسبب عدم إجتيازهم لإمتحانات الثانوية العامة بتفوق نتيجة تعرضهم لظروف سيئة خارجة عن إرادتهم، وذلك خير دليل على أن الله هو العادل الذي يعلم الغيب وحده ،وأن البشر يحكموا على الأشياء من الظاهر فقط.
الرحمة من أسمى المبادىء التي يستطيع من خلالها الإنسان الوصول لباب الجنة، فربما نجد شيخا يصلي ويصوم لكنه يعذب غيره من البشر أو يذمهم ويقهرهم مما يجعله يصل في النهاية للنار لأن ذلك لا يرضى الله سبحانه وتعالى ،فبدون رحمة لا يوجد دين، لذلك فيجب علينا أن نرحم بعضنا ولا ننتقد الغير أو نحكم عليهم بشيء ليس في علمنا لأننا لسنا آلهة والغيب دائما في علم الله.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل