أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إنسانية قادة بقلم عماد شعبان

في الوقت الذي يدعي الغرب أنهم أصحاب التقدم العلمي المذهل وأنهم يمتلكون من الثروات ما يكفيهم للعيش في عالم مليء بالرفاهية وجدنا الكثير من الدول تنحاز فقط إلى أنفسها دون النظر لبقية الشعوب والأمثلة على ذلك كثير .
وفي المقابل وجدنا دول أخري وفي ظل أزمة فيروس كورونا وجدنا العديد من الدول تقوم بالعديد من المبادرات التاريخية فى ظل هذه الظروف الصعبة .
أول هذه المبادرات هو أرسال مصر شحنة كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية إلى إيطاليا والصين
والمبادرة الثانية عندما بادرت دولة الإمارات بإرسال مساعدات طبية إلى إيران لتمكينها من التغلب على كابوس كورونا الذي حول مدن العالم إلى أشباح، وأودی بحياة الآلاف، والعداد لم يتوقف بعد.. كل ذلك انطلق من إيمان هذا الدولة بالقيم الإنسانية التى تجمع البشر .

أن ما يجمع البشر في أوقات المحن والكوارث هو أكبر بكثير من أي خلاف، خصوصا أنها تعرف أن إيران تخضع لعقوبات مالية واقتصادية قاسية، لكن ذلك بالنسبة إليها لم يمنعها من تقديم يد العون وتجاوز الموقف السياسي وإعلاء العامل الإنساني .

نموذج فريد في عالم اليوم، تكرسه دولة كوبا عندما أرسلت طائرة محملة للأطباء لمساندة ايطاليا في ازمتها الإنسانية وهى التى تردد كلمات زعيمها التاريخي فيديل كاسترو عندما قال نحن نهتم بالإنسان والعلم ونحن احرص علي الحياة أكثر من حرصنا على الموت .

وارجو انتشار هذا النهج لعله يتحول إلى ممارسة عالمية في عالم مليء بالحقد والعداوات والأحقاد والتطرف، بحيث تصبح سلوك ينتهجة الإنسان فى الظروف التي نعيشها والتي تهدد وجود البشرية أن الإنسان أخو الإنسان.

نعم بعض الدول وخصوصا تلك التي تتعرض لعقوبات تحتاج في هذه الأيام العصيبة إلى يد تقدم لها العون المساعدتها على شراء ما يلزمها من معدات طبية وأدوية الأسواق العالمية، أو تقديم مساعدات عينية لها تكفي حاجة مواطنيها وتحميهم من هذه الجائحة، التي قد تتعاظم مخاطرها وتقضي على الاف الأبرياء إذا ما ظلت تعاني نقصا في وسائل مجابهة الفيروس.

إن الإنسانية بمعناها الحقيقي تتعارض مع الأنانية والحقد والتشفي، وهي تعني واجب الإنسان تجاه أخيه الإنسان، وهي تعني أيضا فعل الخير والتسامح والقدرة على المحبة وتجاوز الخلافات السياسية ونوازع الشر، من خلال المزيد من التآزر والتضامن.

والإنسانية هنا هي عمل أخلاقي بالدرجة الأولى لأنها تتعامل مع الإنسان ككائن له الحق في الحياة والأمن والطمأنينة.