أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الجزء الثامن والعشرون من رواية “شمس الأصيلة” بقلم الكاتبة الصحفية هالة عيسى

حبيب الروح
لقائنا كحلم
فاني تأخر في وجداني
هل ترى نصحو منه
أم تغفو جفوننا
على لقاء فاني
عشقت دفئ صمتك
ودمع عينك
ينسال على وجنتيك
كلؤلؤ غالي
أتنفس عشقكك
أشعر أن لقائنا حلم فاني
فأن كنت ملاكا فاصحبيني
وإن كنت إنسا فلا تيقظيني
هكذا إستهل جلال لقائه بزينب بعد أن عقد قرانهما في بيت جدها وبدأو في تجهيز مراسم العرس الذي أجلته لحين الإنتهاء من بناء منزلهم الذي شرع في بنائه ” محمد” بمعاونة عمي شوقي زوج” سنية” أختهم وأولاده، بنقود شبكة جلال لزينب ،وبدأت زينب في إعداد ملابس العرس بمساعدة أبلة” سمية” وأختها ” سنية” وصحبها ” محمد معه إلى محل شيكورل حيث” زيزي” صديقته من أيام شارع ” محمد علي” وقسم الأزبكية وطلب منها إحضار عطور وأغراض للعرائس فشحب لون وجهها وقالت له هل تتزوج ” ناني” يا محمد أفندي فرد عليها لا بل غيرها فهمت بالهمهمة وقالت من هي فرد قائلا صاحبة المقام الرفيع” زينب” هانم أختي تقدمي يازينب فتقدمت ورحبت بها وأخذت تحضر الأغراض ذات الطابع الفريد لها وهي فرحة مبتسمة وبالرغم من زواج ” زيزي” العالمة وإنجابها صبي يدعى ” محمد” تيمننا بمحمد أفندي الرجل الوحيد الذي تكن له كل مشاعر الحب وهي تعلم جيدا أنه المستحيل أن ترتبط به في يوم من الأيام إلا أنها تشعر بالراحة والسعادة في عدم زواجه من أخرى وكانت دائما تردد في نفسها أن خطبته” لناني ” ممكن أن تنفك في أي لحظة لأن الفرق بينهما كبعد السماء من الأرض.
إنتهى ” محمد من بناء الحجرتين بالطوب الأحمر وتجهيزهم لإقامة عرس ” زينب بهما وبدأ محمد في دعوة المعازيم وعلى رأسهم صديقه ” علي” وزوجته إيلين الألمانية وصديقه” فريد” القاضي بالأسكندرية كما دعت ” زينب ” صديقات عمرها خديجة وزوجها” يحي” وكذلك رقية” وزوجها فؤاد” ،أرسلت ” نعمة” خطابا إلى خطيبها ” مصطفى” بالصعيد تخبره عن موعد زواج ” زينب”
أحضرت والدة جلال أقماع السكر وشربات الورد كما أحضرت المانجو الطازج من حديقتهم لإعداد شربات للمعازيم
جاء موعد العرس لكن الفرحة لم تكتمل حيث ” إبراهيم المحاصر في العريش ومنقطعة أخباره،لكن ” محمد” صمم على زفاف زينب لجلال بأسرع وقت خاصة بعد كتب الكتاب وبناء المنزل،جاء موعد العرس وحضر الجميع بصحبة أسرهم وأطفالهم وحمل الأطفال الشموع ورددت الأغاني الشهيرة في تلك الفترة صلي صلي على النبي صلي وقامت أبلة سمية بتزيين العروس زينب وإر تدا ئها الثوب الأبيض المنمق التي أعدته لها وتذكرت أيام دار المعلمات والمحن والصعاب التي واجهت زينب ورفض والدة جلال لها وتضحية زينب بالبعثة من أجل جلال وتضحية جلال بالشبكة من أجل زينب هكذا كان سيناريو الحوار الذي دار بين أبلة سمية وزينب أثناء تزينها لها في يوم العرس،خرجت زينب من حجرتها في بيتها الجديد لهول المنزل بصحبة محمد أخيها لتسليمها ليد زوجها جلال وتعالت الزغاريد بصحبة الأهل والأحباب ثم إنطلق موكب العرس حيث منزل جلال واستقبلتهم والدته بالزغاريد والسرور ولكنها مهما أخفت مشاعرها تجاه زينب فوجهها الذي يحمل الكثير في عدم الرغبة في زينب خاصة بعد بيع الشبكة يتحدث بمفرده من شحوب وزوغان عينها التي تكاد أن تنفجر بنهر من البكاء حزنا على زواجة إبنها الوحيد جلال وكذلك شمس أم زينب فرحتها لم تكتمل حيث قلقها الدا ئم على إبراهيم في جبهة القتال من جهة وخشيتها من إختلاط زينب بوالدة جلال بحكم إقامتها معها في نفس المنزل من جهة أخرى،تناولوا جميعا حساء العشاء المعد للفرح وودعوا زينب وإنصرف الجميع من حيث أتوا.

ما أحوال زينب في بيت جلال؟ وكيف عن معاملة والدة جلال لها؟
وما قرار محمد في قضية والد ناهد خطيبته؟
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء التاسع والعشرين من رائعة الأدب المعاصر شمس الأصيلة.