كم من حوارات أقامت حضارات وغيرت أفكار وهدمت أخرى نجد صراع مرير بين المجتمع بسبب الحوارات لأن كل إنسان يحس أنه هو الصواب وما دونه الخطأ.
من هنا يجب أن نعرف ماأهمية الحوار وما مواصفاته؟
أهمية الحوار في حياة الإنسان أهمية كبري مارستها النبي صلى الله عليه وسلم َمع قريش في السادسة من الهجرة عند الحديبية حيث بعثوا إليه سهيل بن عمرو في طلب الصلح فدعا رسول الله على بن أبى طالب رضي الله عنه فقال اكتب ياعلي( بسم الله الرحمن الرحيم) فقال سهيل لا أعرف هذا ولكن أكتب( باسمك اللهم) كما كنت تكتب فتشدد المسلمون على كتابة بسم الله الرحمن الرحيم ورفض على محوها بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول رسول الله أين هي ياعلي فيشير إليها ويمحوها رسول الله حتى اختلف سهيل بن عمر علي كلمة( رسول الله) وقال اكتب (محمد بن عبد الله)
من هنا لماذا يقف كل منا في خندق الصواب ورسول الانسانية صلى الله عليه وسلم والصواب معه يتنازل عن حق ظاهر في الحوار
من هنا اسرد لحضراتكم اننا بعيدين كل البعد عن لغة الحوار مع الاخر وللحوار شروط لابد أن تنطبق عليه وهي :-
* الموضوعية وألا يكون جدلا عقيما فقد ارشدنا الرسول صلى الله عليه وسلم بيت في وسط الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا.
*محددا أي يكون الكلام حول موضوع واحد فلا يخرج منه الإنسان ويتطرق إلى موضوعات أخرى.
* واقعيا لابد أن يكون كلامك موافق للواقع وليس من الخيال أو بعيد عن واقع مجتمعه.
* متفائلا فلا تفترض سوء الظن في الحديث بحيث يكون حسن الظن قاعدة أساسيةللبدء في الحوار.
* مرنا أي لا يكون تعصبا وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: (ماكان اللين في شيء إلا زانه وما نزع من شء إلا شانه)
*متكافئا بين الطرفين من حيث الثقافة فال الإمام الشافعي لو جادلني مائة عالم لغلبتهم ولو جادلني جاهل واحد لغلبني.
هناك أمور كثيرة يجب حسمها قبل أن تقوم بحوار بين الناس أو نقاش حول موضوع معين أما ما نراه في البرامج فليس حوارا إنما هو جدل مقيت يؤثر على المجتمع وعلى الأسرة آلمصرية ويهدم قيم اعتدنا عليها منذ الصغر من احترام الكبير وازدراء الغير وعدم توقير العلماء وجعلنا أصحاب الجدل المقيت في مقدمة الصفوف
تحياتي لحضراتكم واتمنى ان نعود إلى سابق عهدنا من عادات الأسرة المصرية

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي