أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

 كرامات الفضيل .. بقلم الكاتبة الصحفية هالة عيسى

اعتدنا على كرامات الشهر الفضيل منذ دخول الإسلام بداية من الجزيرة العربية إلى شتى أنحاء الأرض ولو تحدث التاريخ بداية يتحدث عن أول معركة في التاريخ الإسلامي كانت غزوة بدر التي وقعت في السابع عشر من شهر رمضان المعظم، والتي تعد معجزة بكل المقايس الفكرية ،كيف لفئة قليلة ضعيفةاستطاعت أن تقهر أسود مكة وعلى رأسهم سفيان بن حرب أكبر رؤوس قريش قوة وعتادا حقا إنها لبركة الشهر الفضيل التي توالت الإنتصارات فيه،ولو أردنا التوضيح فنلقي نظرة على غزوة ” بدر” وقعت
في السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة، التي أطلق عليها القرآن الكريم “يوم الفرقان”، وهي أولى المعارك المهمة في التاريخ الإسلامي، حيث كان عدد المسلمين فيها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، وعدد المشركين تسعمائة و خمسين رجلا، ووقع أول لقاء مسلح بين الرسول والمشركين في بدر، وفيها انتصر المؤمنين على المشركين، لتبقى أول ملحمة وانتصار تاريخي في سجل الدولة الإسلامية،وتوالت الإنتصارات في شهر النصر وتوجت بفتح مكة
في العشرين من شهر رمضان بالعام الثامن من الهجرة ، استطاع المسلمون من خلالها فتحَ مدينة مكة وضمها إلى دولتهم الإسلامية، وكان سبب هذه الغزوة انتهاك قبيلة قريشٍ الهدنة التي كانت بينها وبين المسلمين، وذلك بإعانتها لحلفائها في الإغارة على قبيلة خزاعة، الذين هم حلفاء المسلمين، فنقضت بذلك عهدها مع المسلمين الذي سمي بصلح الحديبية .

وردا على ذلك، جهز الرسول محمد جيشا قوامه عشرة آلاف مقاتل لفتح مكة، وتحرك الجيشُ حتى وصل مكة، فدخلها سلما بدون قتال، وعندما نزل الرسول بمكة واطمأن الناس، جاء الكعبة فطاف بها، وجعل يطعن الأصنام التي كانت حولها بقوس كان معه، ويقول: “جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ” ومن أشهر المواقع الحربية التي غيرت التاريخ “موقعة حطين “
وقعت في السادس والعشرين من شهر رمضان المُبارك، كانت بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، والتي أنهت الوجود الصليبي في المشرق، وأسفرت عن تحرير مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون، وكذلكفتح أنطاكية في الرابع من رمضان من عام٦٦٦ للهجرة، نجح المسلمون خلالها بقيادة الظاهر بيبرس في استرداد مدينة إنطاكية من يد المعتدين بعد أن ظلت أعواما كثيرة في قبضتهم، وكذلك المعركة الشهيرة” عين جالوت”
وقعت فى ه٦٦ هجرية، وفيها خرج سلطان مصر سيف الدين قطز من مصر على رأس الجيوش المصرية وذلك لملاقاة جيش المغول في معركة عين جالوت، وانتصر فيها المسلمون انتصارا ساحقا وبذلك انحسر نفوذ المغول في بلاد الشام وخروجوا منها نهائيا وتم إيقاف المد المغولي،تتوالى الإنتصارات في الشهر الفضيل إلى فتح أجمل بقاع العالم” أسبانيا” التي تسمى ببلاد الأندلس حيث فتحها طارق بن زياد سنة ٩٢ هجرية في المعركة الشهيرة “وادي ليكة”التي كللت بالفتح الإسلامي لأسبانيا،وتتوالى الإنتصارات في. الشهر الفضيل إلى معركة ” عمورية” التي تغنى بها الشعراءوكانت في السادس من رمضان سنة٢٢٣هجرية حيث جهز الخليفة العباسي المعتصم جيشا لحرب الروم استجابة للصرخة الشهيرة لإحدى النساء المسلمات (وامعتصماه)، حيث حاصر عمورية إلى أن سقطت و دخلها المسلمون في السابع عشر من رمضان، ومن أعظم حروب القرن التي عصرناها جميعا هي ” حرب أكتوبر المجيدة” التي وقعت في العاشر من رمضان سنة٧٣ ١٩م ومن أهم نتائجها تحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر التي كان يدعيها القادة العسكريين في إسرائيل، وتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في ٢٦ مارس عام ١٩٧٩م، واسترداد مصر لسيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس في ٢٥ أبريل عام ١٩٨٢ م ، التي نحتفل بذكراها اليوم في الثاني من شهر رمضان المبارك وأخيرا تحرر أخر بقعة من أرض مصر الغالية طابا التي تم تحريرها عن طريق التحكيم الدولي في ١٩ مارس عام ١٩٨٩م ليظل هذا اليوم احتفالا رسميا بذكرى النصر الأعظم في مصر والدول العربية.
كل عام ومصر بخير وسلام.

وقانا الله شر ويلات الحروب