إتخذ جلال قرارا بشأن إنقاذ حياتهم الأسرية هو وحب عمره زوجته “زينب” بعد استحالة الحياة مع والدته في منزل واحد،وجمع حقيبة ملابسه ذاهبا حيث منزل” شمس” والدة “زينب “ودار حوار بينه وبين والدته “أمال” هانم أسفر عن نشوب مشكلة بينهما فهي لاتتصور أن يتركها “جلال” ويترك منزله الرحب ويذهب إلى المكوث في إحدي الحجرتين الصغيرتين حيث تقطن “زينب “وأخذت تتماسك أمامه بالشدة وأنها لم تقصد ضرر” زينب “ولم تسعى أبدا في إجهاضها وهي مشتاقة لحفيد من إبنها ” جلال ” وحاولت إقناعه بأن” زينب” لم تقدر على تحمل مسؤولية الحمل واستمرت في الذهاب إلى عملها في المدرسة لتساعد والدتها” شمس” على أعباء المعيشة لكن هيهات هيهات لما هو أت! لم يصدقها ” جلال” وإنصرف من منزله إلى منزل “زينب “حيث استقل غرفة فيه معها.
أما ” محمد” تقربت زميلته “نادية “له في العمل بوزارة العدل خاصة بعد إنفصالها من زوجها لكنه شتان فهو متأثر جدا بحب” ناني” زميلة الجامعة الجميلة الراقية،حاولت “زينب “أن تخطب له إحدى زميلاتها بالمدرسة أو فتاة من فتيات القرية لكنه لم يتجاوب وأي موضوع إرتباط يدخل فيه ما يلبث أن لا يكتمل بأي سبب يختلقه لفسخ الموضوع وتوالت الموضوعات العديدة أبرزهم خطبته لأبلة” علية” الفتاة التي أحضرتها أبلة “سمية” له حيث كانت تعمل تحت قيادتها في إحدى المدارس الإبتدائية فبعد ما تمت حفلة الخطوبة أخذ يفتعل الأسباب لتركها لكن والدها يتسم بصعوبة الشخصية لأنه من أسرة محافظة على التقاليد والعادات ففسخ الخطوبة وأخذ منه الشبكة عوضا على مافعله
حاولت أبلة “سمية” شرح حالتهم المادية ومدى حاجتهم إلى المال لكنها إلتمست لهم العذر فدخول البيوت ليس باليسير.
إشتد المرض على “نعمة” في الصعيد خاصة بعد حملها واضطر” مصطفى” زوجها إلى عودتها إلى قريتهم حيث شمس” لإفتقاد الصعيد إلى أدنى الإحتياجات الصحية،وهي تعاني من الحماء الروماتيزمية منذ الصغر وطلبت من ” محمد” أن يعرضها على طبيب متخصص في هذا المرض بالقاهرة واصطحبها مع” شمس” سويا حيث يقطن في العباسية،وتم الكشف من قبل حكيم متخصص لكنه غير مطمئن فالحمل أثر على قلبها الضعيف خاصة عدم وجود رعاية طبية في الصعيد والنقص الشديد في الدواء علاوة على بعد المسافات وأمرها بالراحة التامة لكن محمد قرأ كل القلق على وجه الطبيب وتظاهر أمامهم بالبشاشة لكنه يحمل في طياته الفزع على إبنته الكبرى قبل ما تكن شقيقته الصغرى” نعمة” وأخذت الدواء ونامت في شقة “محمد “ودار الحوار بينه وبين والدته “شمس” حيث قالت له ماذا حدثك الطبيب ونحن بالخارج ؟ محمد لاتخفي عني شيئا فأنا أعلم جيدا مرض نعمة” وهذا هو الشبح الذي كان يطاردني دائما في رغبتي بعدم زواجها لكني في نفس الوقت أراها فتاة حالمة تريد أن تذوق ما تذوقه جميع الفتيات هذا حقها ولقد تقدم لها عدة شباب واختارت ” مصطفى” بإرادتها رغم ميلي أنا وأنت إلى زميلك القاضي” فريد “ولكني وافقت رغبتها حتى لاتنزعج نفسيا وتنعكس النفسية على صحتها .
أما” مديحة” إبنة عمي شوقي تمت خطبتها للمهندس زميلها “حمدي” في المصنع،وكان واقع الخطبة على” إبراهيم” ليس بالغريب لأنه أنهى حبها من قلبه منذ دخولها كلية الهندسة وحبها لزميلاها ” صلاح” بالرغم من فراقها لصلاح وإرادتها بلإرتباط بزوج مناسب تستطيع معه تكوين أسرة سعيدة،بارك لها”ا إبراهيم” وعيناه تخفي ما تبقى من مشاعره تجاهها،”وسنية” أخته الكبرى تهدهد على صدره كعادتها الحنونة تقول له عقبالك ياحبيبي وزوجها “عمي شوقي” أيضا لأنه يكن له كل الحب والتقدير .
هل يبتسم الحظ لمحمد بعد طول إنتظار ؟
وماذا يخفي القدر لزينب وجلال ؟ فكروا معي إلى اللقاء في الفصل السابع والثلاثين من رواية شمس الأصيلة .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي