نعيش الآن في انهكاك متواصل وفي دوامة الحياة اليومية واصبح الواحد منا ترس فى المهام والتفاصيل الصغيرة التي تستلمك منذ أن تستيقظ صباحا حتي تلقيك منهمكا فوق سريرك فى أواخر المساء .
تبدا المعركة برسالة جوال وبريد الكتروني وتعليق فسبوكي ومقطع يوتيوبي وتنقل بين الفضائيات ،وأعمال خلف ظهورنا مؤجلة كلما تذكرتها خيم عليك الهم ،والتزامات اجتماعية أخذ بعضها بركاب بعض .
هذا لا يعني أن السلبيات تنتج من رحم السوشيال ميديا !
بل هي من داخلنا فنحن لم نستطع تسخيرها في خدمتنا وأن بدأنا استخدامها لشي مفيد نساق دون لجام .
لجام العواطف ولجام النزوات وتغاضينا عن نظرات العقول بل وطمسنا اعينها فلا بصر ولا بصيرة
فقدنا صفاء الزهن ،وخلو البال، والتأمل الرقراق حين تخشع الأصوات من حولك
ومن افظع نتائج هذا الانهماك المخزي في تروس المدينة المعاصرة تلك القسوة التي تدب إلى القلوب فتستنزف الإيمان وتفزع السكينة الداخلية .
ألم يحن لنا أن نستقطع وقتا نهرب فيه من هذا التطاحن المعاصر لنعيد شحن أرواحنا بنسيم الإيمان …؟

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي