أبريل 21, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

 نحن وأولادنا .. بقلم الكاتبة هالة عيسى

 

سألني أحد الأصدقاء سؤال يتردد في كل الأذهان،ألا وهو
لماذا تفشت ظاهرة الطلاق في هذه الأعوام؟

هو الموضوع ينظر له من عدة زوايا أولها تنشأة الفرد سواء بنت أم ولد على التدليل وتلبية كل الرغبات وعدم تحمل المسؤولية وفي نفس الوقت صوت الأنانية وعدم قبول الأخر والتشبس بالرأى والعناد،وعدم توجيه الأسرة في كيفية إنهاء أي خلاف ينشأ بين الطرفين خاصة الأمهات يعتبروا الحياة حلبة مصارعة والضحايا الأبناء وفشل الحياة الزوجية، وهناك عامل مهم جدا ألا وهو لابد من توعية الفتيات من قبل أمهاتهن على أن الحياة التي تحياها الفتاة في منزل أبيها من طرف لم يصل أبيها لذلك المستوى إلا بعد عمر من الكفاح ،فلماذا تطلب من شاب في مقتبل العمر أن يلبي كل رغباتها مثل أبيها ولا وجه للمقارنة،ونسيت الأم أن تذكر إبنتها في كيفيةكفاحها مع زوجها للوصول لهذا المستوى المعيشي ولم نهمل أهم جانب في الموضوع ألا وهو العالم الافتراضي الإنترنت وما أدرك عنه،حدث بلا حرج حيث يقوم كلا الطرفين بخلق عالم أساسه الوهم ويشعروا بالذة مع الأخر دون الزوج أو الزوجة لأنه كلام فقط وليس أفعال وما أسهل الكلام فينجرفوا في هذا البئر بئر خراب الحياة،ولم ننكر الجانب المادي حيث متطلبات الحياة صعبت خاصة بعد الموبيل وإشتركات النوادي الباهظة والمولات التجارية وطعام الدريفري السهل والباهظ في الثمن والتطور في جذب الأطفال من عمر ثلاث سنوات إلى الحضانات التي تصل مصروفتها لمصاريف طالب في الجامعة وإهمال التربية الدينية لها عامل كبير في فشل الحياة الزوجية لو علموا تعاليم دينهم في الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في كيفية معاونة زوجاته وعطفه عليهن وتوصيته أيضا لهن وغيرهن من نساء المسلمين على ضرورة إحترام الزوج وطاعته
كل هذه عوامل تبلورت في فشل الحياة الزوجية

وفي النهاية يلجأ كلا الطرفين للتنصل من المسؤولية والهروب إلى بيت الأسرة حيث جيب بابا ،ودلع ماما،وفض الدماغ من أطفالهم وإشباع رغباتهم على النت بدون مقابل سوى خسارة أنفسهم ودمار أبنائهم،ولايوجد حالة طلاق واحدة استقرت حياتها دون عناء وخروج جيل من الشباب غير سوي يفشل هو أيضا في حياته الزوجية بدون قصد لماذا يسلك مع زوجته هذا السلوك الغير سوي ويذوق أطفاله مرارة الإنفصال مثلما ذاقه،وفي نظري حل ذلك الموضوع الشائك في ضرورة تلاحم كل من
الأسرة والتعليم والمؤسسات الدينية للتقليل من هذه الظاهرة وعمل برامج توعية الشباب بأن الطلاق لم يصرح به إلا للضرر فهو حلال لكنه أبغض الحلال ويهتز له عرش الرحمن
حقا إنه الحلال المر .