رؤيتنا لأنفسنا لا شك إنها تتأثر بوجهة نظر الآخرين فينا نتيجة تفاعلنا لما يقال عنا، فالناس يؤثرون على طريقة تقويمنا وقبولنا لأنفسنا لأننا نتشكل بالمعرفة السمعية. وحتى لو لم يكن لأفكار الآخرين عنا تأثير على سلوكنا، فإنها تؤثر على مشاعرنا من جهة أنفسنا إيجاباً أو سلباً مما تسبب لنا الحيرة والارتباك مما يجعلنا نحرص على أن تكون لنا صورة حسنة في عيون الآخرين حتى في أدق الأشياء التي لا شأن لهم بها!.
يقول وليم شكسبير: “ما أمر أن تنظر إلى السعادة من خلال عيون الآخرين.”
عيون الآخرين دائما ما تتركنا في صراع بين ظاهرنا وباطننا، مما يدخلنا متاهة إرضاء الناس، مما يحرمنا هذا التخبط من الاتزان في سلوكنا ويقودنا الى الرياء والكذب فنقول مالم نفعل وقد تدفعنا الرغبة الى النفاق والى هوان النفس التي تنطق بما لا تؤمن بها.
يقول ابن قيم الجوزية: “رضا الناس غاية لا تدرك ورضا الله غاية لا تترك فاترك ما لا يدرك وأدرك ما لا يترك.”
نصائح الآخرين مهمة اذا كنا نأخذها بجدية ونصلح من أنفسنا فقد يروا فيك ما لم تكن تراه في نفسك هذا يتوقف على مدى وعيك فقد يخطئ البشر وتنخدع في كلامهم كون الأسس والمبادئ التي يقيمنا الناس على اساسها قد لا تكون سليمة.
يقول كيفين سبيسي: “توقف عن إخبار الناس بأكثر مما يحتاجون لمعرفته.”
اهتم بصورتك الحقيقية أمام الله فالناس يرون صورتنا المزخرفة لكن الله يرى حقيقتنا العارية وترى البواعث التي نخفيها على عكس عين الناس ترى الأعمال التي نظهرها.
يقول محمد المطيري: “فما زال الناس يكذبون, وما زالت المسافة بين صدورهم وأفواههم تزداد.”
اذا أردت معرفة حقيقة نفسك وصورة صحيحة عنها الجأ إلى الله وتطهر من خداع روحك وافكارك الملوثة وعبادتك الشكلية لترى عينك الحقيقة ووهم وسراب فكرنا المضلل وتتكشف زيف ما أنت فيه اكشف لنفسك طريق الحياة الجديدة حياة مع الله.
يقول فيودور دوستويفسكي: “لست رجلاً صالحاً، لكني أخاف الله.”
في مجرى الانهار العظيمة للخير ابحث عن نقاء نفسك وأطلب من الله أن يخرجك من طبيعة الفناء والهلاك المحقق وظلام الأيام والأطماع الرخيصة من الارادة العاجزة والشهوة الباطلة والنفس الأسيرة للفتور والخمول والتواكل الى نفس تطهرها تحررها من كل ما يقيدها ويبعدها عنك الى طريق السلامة الى الحياة الأبدية.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي