بقلم :عمر أحمد عبد العزيز
مما لا شك فيه أننا نعيش حاليا في أسوء العصور، وخير دليل على ذلك الإنتقادات التي يتم توجيها لأصحاب القيم والمبادئ النبيلة حيث يتم اتهامهم بإدعاء الفضيلة والشرف بدلا من تشجيعهم والإشادة بهم، وذلك ما حدث تلك الأيام مع الفنان “يوسف الشريف”.
سخرت مجموعة من الأشخاص من “يوسف الشريف “على مواقع التواصل الإجتماعي بسبب تصريحه في أحد البرامج الفضائية بأنه يشترط في أعماله عدم وجود مشاهد ساخنة أو فيها ملامسة للسيدات،وقالت أنه متجمد الفكر ،و يدعي الفضيلة وأن الفن يجب أن لا يخصع لأي قيود.
زاد حبي”ليوسف الشريف”بعد سماعي لحديثه بخصوص رفضه للمشاهد الساخنة وخاصة أنه لم ينتقد أحد من زملائه ,وقل احترامي للأشخاص والفنانين الذين أنتقدوه وسخروا منه،وكأنه يحث على الفجور والرذيلة ،فكيف يتم انتقاد شخص لا يريد أن ينتهك حرمات الله أو يجهر بالمعصية ،فالله (سبحانه وتعالى) قال في كتابه العزيز {ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه}،وقال أيضا{وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئِك هم الراشدون}صدق الله العظيم.
الفن رسالة سامية، فهو يجب أن يحسن الذوق العام، ويساهم في تربية،وتعليم ،ووعظ الأجيال القادمة، وليس كما كتب أحد الممثلين دون ذكر أسمه على صفحته الشخصية
“بالفيس بوك” بأنه ليس من دوره تقديم هذه الأشياء، وأنها دور ووظيفة البيت، والمدرسة ،ودور العبادة ،والكتاب،فبالطبع كل ذلك الكلام غير صحيحا بالمرة و يشير للفن المزيف ،لكن الفن الحقيقي بالتأكيد كالمنزل، والمدرسة ،والمسجد، والكنيسة والكتاب.
في رأيي أن الفنان “يوسف الشريف” من أفضل الفنانين في مجال التمثيل لما يقدمه لنا من أعمال نظيفة تحمل أفكار وأهداف سامية ،ومع ذلك نجد للأسف عدد كبير من الجمهور يقتبس سلوكه من الأعمال الفنية المدمرة التي تتسم بالهبوط والإسفاف مما يساعد على إنتشار الفساد والإنحلال،والجريمة في المجتمع.
بالطبع كل شحص له حرية الرأي ،والتفكير، والتصرف ، فمن يشعر أن معتقدات “يوسف الشريف” خاطئة له كامل الحرية في أن يفعل عكسها دون أن يهاجمه أو يسخر منه، ولكن يجب أن لا ننسى دائما أن الجنة تنتظر ،والنار أيضا تنتظر .
حفظ الله مصر و(كل شريف ).

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي