بقلم د.محمد عبد العزيز كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية …….. ……. أطلقت يوم ٢٠ الجاري كلا من وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي ما يسمى بـ “مُحفز سد الفجوة بين الجنسين في مصر” ، لتكون مصر أول دولة في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط تقوم بتلك الخطوة الصحيحة والكبيرة على طريق تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، ويُعد هذا المُحفز بمثابة نموذج للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم جهود الحكومة ومجتمع الأعمال لتيسير إتخاذ إجراءات جديدة وفعالة لتقليل الفوارق بين الجنسين في كافة المجالات . ويمكن تعريف “مُحفز سد الفجوة بين الجنسين” وفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي كما يلي :- هو منصة تعاون وطنية تضم القطاعين الحكومي والخاص بهدف اتخاذ إجراءات لسد الفجوات الاقتصادية بين الجنسين من خلال تصميم مسارات مبتكرة للنمو وزيادة مشاركة المرأة القوى العاملة وزيادة التكافؤ بين الجنسين وزيادة التنوع والشمول في المشروعات لتعزيز قدرات الأسر والأفراد لتحسين دخولهم من خلال النشاط الاقتصادي ، وعلى المستوى الدولي يعتبر هذا المُحفز جزء من الشبكة العالمية لإيجاد حلول مشتركة لسد الفجوات بين الجنسين من خلال المنتدى الاقتصادي العالمي . ويهدف هذا المُحفز إلى تعزيز التعاون بين كافة الأطراف من القطاعين الحكومي والخاص لتشكيل رؤية موحدة وواضحة وبهدف وضع خطط قائمة على الإحتياجات الفعلية مع إيجاد الوسائل اللازمة لتنفيذ تلك الخطط من أجل تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين . ويمكن القول إن إطلاق ذلك المُحفز يساعد في عملية تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة وهو الهدف المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات من خلال زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن المجلس القومي للمرأة سوف يقوم بإدراج هذا المُحفز تحت محور التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن إطار الاستراتجية الوطنية لتمكين المرأة ٢٠٣٠ ، وسوف يزيد هذا المُحفز من الفرص الاقتصادية المتاحة للنساء بما يتناسب مع ظروف المجتمع وسوق العمل في مصر لتمكين النساء من التعافي سريعا من آثار جائحة كورونا . ويعد المُحفز بمثابة منصة لمساعدة قادة مجتمع الأعمال من القطاعين الحكومي والخاص على وضع حلول جديدة لزيادة فرص التكافؤ بين الجنسين وتعزيز التنوع والشمول وتحسين قدرة الأفراد والأسر على تطوير أحوالهم المعيشية من خلال النشاط الاقتصادي وذلك من خلال تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي :- . إعداد النساء لسوق عمل ما بعد جائحة كورونا . . سد الفجوات المختلفة بين الجنسين خاصة في الأجور . . تمكين المرأة من المشاركة بصورة أكبر في القوى العاملة في مصر . . دعم تواجد مزيد من النساء في المناصب الإدارية والقيادية بالدولة . قامت مصر في السنوات الأخيرة باستثمارات كبيرة في رأس المال البشري حيث تمت زيادة نسبة انخراط المرأة في التعليم العالي وقد أبدى المنتدى الاقتصادي العالمي تأييده لمصر لأنها أصبحت أول دولة فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط تنضم إلى الشبكة العالمية لمحفز سد الفجوة بين الجنسين . وتشارك أربع جهات قطاع خاث كبرى في رئاسة «محفز سد الفجوة بين الجنسين» وهي :- .البنك التجاري الدولي .شركة القلعة القابضة .مجموعة ترافكو .شركة دلتا القابضة ويشارك أيضا حوالي ١٠٠ شركة قطاع خاص من مختلف القطاعات بالإضافة إلى خبراء من المجتمع المدني . وتهدف الجهات المشاركة من القطاعين الحكومي والخاص إلى تنمية أعمال المرأة وخلق فرص نمو من خلال إتاحة الخدمات المالية للسيدات أصحاب المشروعات بمختلف أنواعها.
ويهدف المُحفز إلى تحديد الفجوات الاقتصادية الرئيسية بين الجنسين مع العمل على تطوير مساهمات القطاعين الحكومي والخاص للحد من تلك الفجوات مع إلزام كافة الأطراف ذات الصلة من القطاعين الحكومي والخاص بخطة عمل مدتها ثلاث سنوات لتحقيق تلك الأهداف ويُراعى كل ذلك من خلال دراسات جدوى المشروعات الجديدة والمبادرات الحكومية الجديدة لتمكين المرأة اقتصاديا . ومن الجدير بالذكر أن نسبة السيدات والفتيات في مصر اللاتى لديهن حساب بنكى ٩% في عام ٢٠١٧ ومستهدف الوصول بتلك النسبة إلى ١٨ % فى ٢٠٣٠ في إطار استراتيجية تمكين المرأة ٢٠٣٠ التي أعدها المركز القومي للمرأة وتهدف تلك الاستراتيجية أيضا إلى :- . وصول نسبة المرأة المعيلة تحت خط الفقر من ٢٦.٣ % الى٩% عام ٢٠٣٠ . . وصول نسبة مشاركة المرأة فى قوة العمل من ٢٤.٢% الى ٣٥% فى ٢٠٣٠ . . وصول معدل البطالة بين الإناث من ٢٤% إلى ١٦ % في ٢٠٣٠ . . وصول نسبة النساء فى الوظائف الإدارية العامة من ٥% إلى ١٢% فى ٢٠٣٠ . . وصول نسبة المشروعات الصغير الموجهة للمرأة من ٢٢.٥% إلى ٥٠% فى ٢٠٣٠ . . وصول نسبة الإقراض متناهى الصغر الموجه للمرأة من ٤٥% الى ٥٣% في ٢٠٣٠ . . وصول نسبة مشاركة المرأة في انتخابات البرلمان من ٤٤% إلى ٥٠% عام ٢٠٣٠ من اجمالى المشاركين فى الانتخابات . . وصول نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان من ١٥ % الى ٣٥% في ٢٠٣٠ . ومما تقدم ذكره يتضح أنه منذ عام ٢٠١٧ وهو العام الذي أعلنه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عاما للمرأة المصرية ومنذ ذلك الوقت ومصر تلُزم نفسها بتحقيق مبدأ تمكين المرأة وفي ذلك السياق صدرت في ذات العام الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية لتلزم مصر نفسها بتحقيق مبدأ تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا وهو أحد مباديء التنمية المستدامة ، وقامت مصر بذلك من قبل إنضمام مصر للدول التي تعمل من خلال محفز سد الفجوة بين الجنسين وتعد مصر الدولة التاسعة لتلك الدول وهي أول دولة تشارك من أفريقيا والشرق الأوسط في تلك الشبكة الدولية بهدف تمكين المرأة وسد الفجوات بين الجنسين.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل