أكتوبر 1, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

مقال بعنوان “خواطر معلم” بقلم الكاتبة هالة عيسى

اسمعوا من الأخر في موضوع الدروس الخصوصية،أولا من المسؤول الأول عن هذه الظاهرة في نظري هي وزارة التربية والتعليم بعد تهميش دور المدرس وبخث حقه بدون رحمة فأخذ يبحث عن لقمة عيش تقيه الحاجة حتى خارج البلاد لم يجد عقد عمل كما كان في الماضي فلم يجد سوى مهنته مثله مثل الطبيب والمحامي وكل العاملين في الدولة سواء قطاع خاص أم حكومي يبحثوا دائما عن فرصة عمل إضافي لمواجهة الغلاء الدائم،كل المهن لايكفيها دخلها ،لايوجد فئة في مصر تتقاضى رواتب معقولة سوى الكهرباء والبنوك والجيش والقضاء والبترول،أما باقي المهن بداية من الطبيب إلى المعلم أحوالهم متردية رغم أنهم عصب الحياة فلا حياة بدون صحة ولاصحة بدون تعليم،وهكذا حالهم منذ أعوام،الكل يبحث عن لقمة العيش، ماذا يفعل الطبيب بدون عيادة أوعمل فترة ثانية في مستشفى خاص،وماذا يفعل المعلم الذي تجاوز الخمسين من عمره وراتبه راتب فرد أمن في شركة،إذا أردتم غلق السناتر فلن تغلقوا البطون الجائعة، أي مشكلة عند تناولها لابد من النظر إليها من جميع الجوانب وليس من جانب واحد فقط،علاوة على رغبة أولياء الأمور في تلقين أولادهم المناهج فقط بدون الإلتفات لدور المعلم في حصة المدرسة الذي يكون عنده فسيح من الوقت فيربط الدرس بالحياة ، هكذا الجانب التربوي الذي يدرس الموضوع من أجله، وأخطر شئ في هذا العصر هي التكنولوجيا بكل مافيها حيث أستخدمت بطريقة سيئة،بداية من نشأة الطفل وهو في المهد على ألعاب الموبيل وتعويده أن الوقت لاقيمة له،وإختفاء الكتاتيب التي خرجت علماء مصر وأدبائها ،إذن إختفت التربية وإختفت الأسرة ، الطفل يرى جميع أسرته في خرس يجلسون على هواتفهم وإذا أرادوا الحديث سويا يكن من خلالها ،تجد أخ يطلب من أخيه إطفاء نور الحجرة وهو جالس بجواره،كل هذه العوامل تحكمت في إنتشار ظاهرة الدروس الخصوصية،وهناك شئ مهم لابد من التنويه عنه ألا وهو هوس أولياء الأمور بضرورة حصول أبنائهم على أعلى الدرجات حتى ينالوا قسطا من كليات القمة الحكومية ليقوا أنفسهم جشع الكليات الخاصة التي تكلفهم الأموال الباهظة وبالرغم من بهاظة الأموال لاتجد فيها تعليم جيد مثل الكليات الحكومية،وسوق العمل يطلب التميز فيستعين بخريجي الجامعات الحكومية،الدوس الخصوصية مثلها مثل الجامعات الخاصة،هل تستطيع الدولة غلق الجامعات الخاصة،كل شئ إتخصخص حتى التعليم هناك حضانات رياض أطفال تصل مصاريفها مصاريف جامعة خاصة مرموقة مثل الأمريكية والبريطانية، والغريب الذي شاهدناه منذ أعوام هي ظاهرة تواجد السناتر الخاصة لتدريس طلاب كليات القمة الحكومية مثل الطب والصيدلة و لجوء أعضاء هيئة التدريس إلى العمل بالكليات الخاصة لتحسين وضعهم المادي وهذه ظاهرة غريبة على الجامعة فهي لم تحدث سوى في مصر، و إذا أردنا التغير

الخلاصة تتبلور في تغير المنظومة التعليمية والثقافةو الأسرية وطبيعة الطفل منذ مهده، وإعطاء كل معلم حقه في راتب يقيه شر الحاجة،وتوجيه الأسرة نحو رعاية أطفالهم وبث روح تقديس المدرسة بيته الثاني والمتابعة الدائمة للطفل داخل المنزل وخارج المنزل،نعم هي سياسة وثقافة مجتمع ككل.
معا مع إنصاف المعلم،نعم مع تربية الطفل، نعم للعودة إلى أسرة سوية تربوية هكذا يكون الحل لكن الغلق العنوة وقطع العيش ليس حلا بل بداية مشاكل لاحصر لها ليس للمعلم بحسب لكن للمجتمع بأثره الذي يبحث عن فرصة عمل لأبنائه ومستقبل باهر بدون الإلتفات للإرهاق المادي والمعنوي.

تحياتي معلمة الأجيال هالة عيسى