بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى في مطلع عام 2019 أجهزة الدولة للتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوحيد الجهود فيما بينها جميعا والعمل بشكل مُشترك لتحقيق حياة كريمة لجموع أبناء الشعب المصري خاصة الفئات الأكثر إحتياجا فكان ذلك بمثابة إعلان وإطلاق سيادته لمبادرة حياة كريمة كمبادرة وطنية على مستوى الدولة ككل لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر إحتياجا ً.
حجم التكلفة والانجاز في مبادرة حياة : تُعد مبادرة حياة كريمة مبادرة وطنية ونموذج للإرادة المصرية في تغيير الواقع وتحسين معيشة الإنسان المصري على أرض مصر حيث شهدت المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية التي تمت الدعوة لها من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ 2 يناير 2019 وحتى منتصف أكتوبر من عام 2020 نجاحات في 11 محافظة من خلال تحقيق 490 مشروع من إجمالي 625 مشروع مستهدف تشمل تطوير المنازل وتركيب وصلات المياه والصرف الصحي إلى جانب توفير 354 الف وحدة سكنية لمحدودي الدخل وعدد 150 ألف وحدة لمتوسطي الدخل وعدد 262 وحدة سكن بديل للعشوائيات وتم تخصيص 32 مليار جنيه من خلال المبادرة لتطوير المناطق العشوائية فقط ووصلت خدمات حياة كريمة إلى الفقراء في أكثر من 5 آلاف قرية وحي وتم إنشاء مشروع لتمكين المرأة اقتصاديا في عدد 147 قرية كما تم صرف مساعدات نقدية ضمن برنامج تكافل وكرامة التابع لمبادرة حياة كريمة بالإضافة إلى توقيع الكشف الطبي بالمجان على أكثر من 3 مليون مواطن في 27 محافظة من خلال القوافل الطبية وأكثر من ألف عيادة متنقلة فضلا عن تقديم قروض تمويل للمشروعات الصغيرة بقيمة 400 مليون جنيه.
وأنطلقت المرحلة الثانية منذ منتصف أكتوبر 2020 بتكلفة 9.6 مليار جنيه بهدف 1277 مشروع في 14 محافظة في 315 قرية فقيرة معظمها في صعيد مصر بالإضافة إلى تطوير 54 مركز شباب وعدد 35 تجمع ريفي واضافة مدارس ووحدات صحية جديدة وتطوير وتجهيز 35 وحدة بيطرية وتحسين جودة مياه الشرب . ومن المخطط أن تبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة من المبادرة بعد عامين من بداية المرحلة الثانية للمبادرة.
البنوك والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية لهم جميعا دور كبير في مبادرة حياة كريمة : خصصت الدولة منذ بداية المبادرة مبلغ 103 مليار جنيه لتنفيذ مبادرة حياة كريمة من خلال التنسيق مع أكثر من 16 جمعية أهلية إلى جانب العمل مع القطاع الخاص والبنوك أيضا لاسيما في المناطق النائية في الصعيد بهدف تحقيق الأهداف الوطنية المرجوة للمبادرة من خلال تضافر كافة الجهود على أرض الواقع حيث قامت البنوك بتسهيل إجراءات الشمول المالي والتحول للمدفوعات الإلكترونية لتلك المناطق تحت مظلة مبادرة حياة كريمة وبالتعاون أيضا مع وزارة التخطيط كما خصصت بعض شركات القطاع الخاص جزء من دخلها لتمويل المبادرة بهدف الوصول لكافة المناطق الأكثر إحتياجا والمساعدة ونقل الخبرات من القطاع الخاص بهدف تحقيق معايير الاستدامة للمشروعات التي يتم تنفيذها من خلال المبادرة كما قامت أكثر من 22 جمعية أهلية ومؤسسة خيرية بعضها تابع لمؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال بالمساهمة في تنفيذ أهداف المرحلة الأولى من المبادرة .
الفئات المستهدفة من المبادرة : الأولوية بالأساس للفئات الأكثر إحتياحا من الفقراء ومحدودي الدخل ثم متوسطي الدخل وذلك لتحقيق الأهداف التالية :-
رعاية الأسر الفقيرة والأيتام .
رعاية الأطفال والأمهات المعيلة .
مساعدة الشباب على العمل في المشروعات الصغيرة .
مساعدة ذوي الهمم . تحسين خدمات المياه والصرف.
توفير الخدمات الطبية المتنقلة للوصول للقرى النائية.
توفير سكن بديل وآمن للمناطق العشوائية . توفير سكن مناسب لمحدودي ومتوسطي الدخل .. إمكانية حصر الأعداد المستهدفة من تلك المبادرة : أحيانا لا يمكن حصر عدد المستفيدين على وجه التحديد حيث يمكن حصر عدد الوصلات للمياه والصرف وعدد الوحدات السكنية لكن عدد المستفيدين من أفراد الأسر المستفيدة من تلك الخدمات أكبر من ذلك بكثير وفي أحيانا أخرى يمكن حصر عدد المستفيدين على وجه التحديد من خلال خدمات القوافل الطبية المتنقلة للكشف على المواطنين.

More Stories
حين يتحوّل الحنان إلى سلاح
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر