مارس 18, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“اللي اختشوا ماتوا” بقلم حسن حمدي

فى يناير 2017 كان موعدى مع التدريب فى برنامج المرشد الصغير فى شارع المعز بالجمالية.. الذى يعتبر أكبر متحف مفتوح فى مصر وكان جزء من تدريبى فى حمام اينال بشارع المعز إحدى الحمامات الشعبية القديمة التى كانت منتشرة فى العصر العثماني.
ومن هنا بدأت قصة المثل الشعبي، اللى اختشوا ماتو وكانت الحمامات فى ذلك الوقت تستخدم فيها الأخشاب والنشارة لتدفئة الأرضية الخاصة للأستحمام والاسترخاء وجميع الأمور الخاصه بالنظافة للرجال والنساء.
وكانت الحمامات ‏تعتمد بشكلٍ أساسى على الاخشاب فى بناء الاسقف والقباب وفى إحدى الأيام كان يوجد كثير من النساء للأستحمام والاسترخاء شب حريق هائل فى الحمام المخصص للنساء واللواتي كان منهن من اعتدن الاستحمام عاريات، لا يسترهن شئ إلا البخار الكثيف، وأثناء اندلاع الحريق في الحمام، لم يسمح الوقت للكثير من السيدات بارتداء ملابسهن، وهرب كل السيدات ممن كانوا يرتدين بعض الملابس، وقليل من العاريات، أما من استحوا، فقد فضلوا الموت على الخروج عاريات.
وعند عودة صاحب الحمام سأل العامل الذي كان يرعى المبنى من الخارج أثناء غيابه “هل مات أحد من النساء؟”، فأجابه “نعم.. اللي اختشوا ماتوا”.
وصارت الجملة مثلا نسبة للذين استحوا قد ماتوا.