فبراير 14, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل السادس والستون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

إنطلق القطار المسافر إلى الأسكندرية وحجز المعيد “علاء” مقعدا بجوار “إينال” التي كانت تخجل من نفسها فشعر بدقات قلبها ونفسها المضطرب فقال لها لماذا ؟ نحن في رحلة وإنسي موضوع الطالبة والأستاذ و أخذ يتحدث عن نفسه ودراسته وموضوع رسالة الماجستير وهي ترد بهز رأسها تارة وبالهمهمة تارة أخرى إلى أن وصل القطار وهي نازلة منه حدث المحظور فوجئت” بأسامة” بن خالها “محمد” بيقول لها “إينال “مش معقول فإرتبكت وأخذها على جنب وقال لها من هذا؟ على فكرة شكله محترم وجميل ياله على بركة الله أفضل من” وليد إبن عمتك “وفية” الذي طال تخرجه وإن شاء الله هيتخرج بعد تحرير القدس،فتنهدت قائلة أنت بتقول أيه،إحنا في رحلة وهو مشرف الرحلة، فقال لها ضاحكا مشرف مشرفة المهم كده أنا كنت عاوزك في موضوع قالت له ليس وقته الجروب بيتحرك وسوف أذهب معه،فقال لها خلاص ياستي سرك في بئر لكنه لم يكن مجانا،فقالت له ماذا تقصد،قال لها أريد منك أن تحدثي والدتك أن تتوسط في موضوعي” أنا وبسمة” فأبتسمت وقالت له إن شاء الله بس ذاكر وبطل لعب،فضحك قائلا حاضر يا عاقلة
إنشغل جلال وأقرانه” يحي وفؤاد “في التدريس وإدارة مدرسة” الأمل “الخاصة التي أنشأت بما تبقى من نقود الغربة وودائع الريان التي كانوا يحصلوا عليها من حين إلى الأخر،فقاموا بجذب شباب الخريجين للعمل بها وكانت مصروفاتها رمزية لأن الغرض منها توصيل الرسالة التعليمية أكثر من الربح،وكان دائما “جلال” رحيم بأسر الطلاب وكان يحث المعلمين على التقرب من نفسية الطالب وحل مشاكله خاصة الطلاب الذين يعانوا من التفكك الأسري سواء إنفصال الزوجين أو وفاة إحداهما
تخرج” أحمد بن مديحة “إبنة عمي شوقي من كلية الهندسة على خير وسافر إلى” ألمانيا ” للدراسة وهذه كانت رغبة “مديحة” وزوجها” رؤوف” لأنهم يعلموا مدى إلتزام إبنهم الذي جعله محط طمعا للجامعات المتطرفة.
حدثت “بسمة “إبنة” ناهد” بالتبني أمها” ناهد” كما كانت تعتقد عن حبها” لأسامة” بن “محمد” صديقها القديم وزميل دراسة “بسمة” بكلية التجارة فقالت لها اسمعي يا “بسمة “أنت إبنتي الوحيدة وأنت مازلت صغيرة وينقصك تجارب كثيرة حتى تتمكني من إختيار الزوج المناسب فردت” بسمة” مثل حضرتك ياماما “ناهد” تزوجتي كبيرة ولم تستطيعي أن تنجبي سوايا،فتنهدت” ناهد” قائلة اتركيني بمفردي “بسمة” من فضلك،انصرفت “بسمة” وهي تعلم أنها جرحت “ناهد” بتلك الجملة،
نظرت” ناهد” في المرآة قائلة ،أنا أغلقت قلبي على تخلي حبي الوحيد في حياتي وعندما سلمت بالواقع الأليم ووافقت على الإرتباط بقريب والدتي “ممدوح” غدر بي هو الأخر وتعاون مع خصم أبي من أجل حفنة من الجنيهات ،زواج الحب فشل وزواج العقل هرب،”بسمة” هي الشئ الوحيد الحقيقي في حياتي لولاها لم أستطع البقاء على قيد الحياة
ونظرت إلى السماء وجدت النهار شقشق إرتدت معطفها ونزلت إلى الكورنيش لتمشي بعض الوقت كما إعتادت على إن تتريض قبل ذهابها إلى البنك
مرضت أبلة “سمية “صديقة عمر عائلة ” شمس” حيث لعبت دورا فعالا في حياتهم فقامت كلا من “شمس وزينب” “وخديجة ورقية “بزيارتها وهناك بكوا جميعا عن حالتها الصحية وتركوا “سنية “للإقامة معها نظرا لعدم وجود أحد معها لإقامة إبنتها الوحيدة في هولندا مع زوجها وأولادها وتجنسهم هناك،أقامت “سنية” معها وكانت دائما تقول لها نحن مثل بعض في الوحدة فترد “سنية’ ربنا يخليلك بنتك فترد “سمية” وهي أين؟ هاجرت مع زوجها من سنين ولم أرها منذ ثلاث سنوات،لكن يا” سنية” كل أولاد أخوتك هم أولادك كذلك مديحة إبنة عمي” شوقي” وأخوانها” فاروق وخالد”
فردت قائلة كل واحد مشغول مع أسرته فهم في الورشة طول اليوم وفي الليل مع أولادهم مشغولين بتعليم الذكور وزواج البنات،ما علينا أنا عمري ما هتركك يا أبلة “سمية” فردت أبلة” سمية” وأنا كذلك،صمتت أبلة” سمية” وهي تحدث نفسها سوف أترك “لسنية” قدرامن المال يقيها الحاجة،أنا أعلم مدي حب أخوتها لها لكن الكل مكبل بإحتياجات أولاده من تعليم وزواج وخلافه،هكذا الحياة وهكذا الأقدار
إنتهت الرحلة على خير وركبوا قطار العودة ولم يتمكن المعيد “علاء “من التحدث مع” إينال” نظرا لسيطرة الطالبات عليها لكنه تجرأ وقال لها على فكرة أنت تملكي وجه بريئ مثل الملائكة فأنت تشبهي مريم فخر الدين فأحمرت وجنتيها وابتسمت إبتسامة خافته فقال لها حتى وجهك تحرميه من الضحك اضحكي ياصغيرتي
ما الفكرة التي طرأت على عقل ناهد لجبر قلب بسمة؟
وهل تتحرك مشاعر إينال تجاه علاء؟
وماذا عن صفاء وأبيها مصطفى؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل السابع والستين من رواية شمس الأصيلة.