أغسطس 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

د نادية حلمي في حوار عن العلاقات الصينية ودورها في التدخلات الأمريكية بالشأن السعودي

حوار / إيمان عزت
حول موقف الصين من التدخلات الأمريكية فى الشان السعودي إلتقيت مع الدكتورة نادية حلمي أستاذ مساعد العلوم السياسية بكلية السياسة والإقتصاد/ جامعة بنى سويف- خبيرة فى الشئون السياسية الصينية- محاضر وباحث زائر بمركز دراسات الشرق الأوسط/ جامعة لوند بالسويد- مدير وحدة دراسات جنوب وشرق آسيا، حيث دار هذا الحوار:
الرسالة التي يوجهها الحزب الحاكم الصيني للمملكة العربية السعودية؟
الجانب الصينى وقيادات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين يتوجه إلى (العائلة الحاكمة السعودية) لتأييدهم ودعمهم للسعودية فى مواجهة التدخل الأمريكى فى شأنهم الداخلى السعودى، وتوصلها لقادة وحكومة وشعب المملكة الشقيقة، وبالأخص (جلالة الملك سلمان) وسمو ولى العهد السعودى (محمد بن سلمان)
تحليلك لوجهة النظر الصينية إزاء التدخل الأمريكى فى الشأن الداخلى السعودى بشأن قضية الناشطة (لجين الهذلول)، وكيف يمكن للصين أن تشغل الفراغ الذى تشغله واشنطن فى المنطقة؟
في إطار عملك كخبير الشأن الصيني مهنيا واكاديمية يمكن عرض أبرز دراسات وتحليلات مراكز الفكر الصينية وخبراء الشرق الأوسط الصينيين حول أهم إنجازات المملكة فى عهد جلالة (الملك سلمان) وسمو ولى العهد السعودى الأمير (محمد بن سلمان) ورغبة الصين فى التعاون معهم
– بإعتباري خبيرة في الشأن السياسي الصيني ومقربة من كافة الأطراف في بكين – كافة نتائج المواجهة وتصاعد الأحداث الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، بصفتها دولتنا العربية الشقيقة، وكنت حريصة على تحليل وإيصال وجهة نظري كاملة للجانب الرسمي الصيني ولأكاديميتيها ومسئوليها، بشأن أنه (قد حان موعد المواجهة بين واشنطن وبكين في منطقة الشرق الأوسط، ومساندة الصين لجهود جلالة الملك سلمان وولى العهد السعودي الأمير الشاب “محمد بن سلمان” بشأن التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي السعودي وقضية الناشطة “لجين الهذلول”). كان هناك إهتماماً صينياً غير معقول وحقيقياً بكل ما كان يدور ويحدث في الكواليس من أحداث بين واشنطن والرياض، وأنا هنا أؤكد بأن الصين – كانت تهتم بشأن دقيق بحصر وتحليل نتائج التدخل الأمريكي في شئون المنطقة العربية، وعلى رأسها السعودية، ومقارنتها بأمثلة مشابهة للتدخل الأمريكى فى الشأن الداخلي الصيني- ومن ثم، تحليل ما ستسفر عنه نتائج تلك المواجهة فى منطقة الشرق الأوسط.
وحرصت الصين على تذكير واشنطن والعالم خلال الفترة الأخيرة بأهم الكلمات التى دعمت بها بكين علاقتها بالمملكة العربية السعودية فى عدة لقاءات رسمية، وإعادة نشر وبث عدة كلمات تعكس عمق ومتانة وتأييد علاقة الصين بالجانب السعودى، حيث تأتى لقطات التليفزيون الصينى والصور معبرة عن أول لقاء جمع بين الرئيس الصينى “شى جين بينغ” ولقائه لأول مرة بجلالة (الملك سلمان) وتأكيده له نصاً “حرص بكين لإقامة علاقات أوثق مع الرياض”. فمن هنا، تجد الصين نفسها مسئولة وشريكة فى الوقت ذاته لدعم جهود علاقتها وشراكتها مع حكومة المملكة على الدوام، ووقوفها مع حكومة الرياض ضد أى محاولات خارجية تستهدف التأثير فى الشأن الداخلى السعودى وعرقلة إنجازات وتطور المملكة الشقيقة.
وهنا نجد على الدوام تركيز الإعلام الصينى الرسمى على كلمة سمو ولى العهد السعودى الأمير (محمد بن سلمان) خلال لقائه بالرئيس الصينى (شى جين بينغ) فى زيارته للصين، بأن “الصين لها الحق فى مكافحة الإرهاب وإستئصال التطرف من أجل أمنها القومى”. كما تأتى تركيز الكتابات الصينية دوماً عند تناول “علاقة الصين بالشرق الأوسط وتحديداً بالمملكة السعودية”، على كلمة الرئيس الصينى (شى جين بينغ) لسمو ولى العهد السعودى الأمير (محمد بن سلمان) خلال لقائه به فى بكين – وهى الكلمة الذى أزعجت القائمين فى الإدارة الأمريكية فى واشنطن ومراكزها البحثية وكانت موضع تحليل كبير بالنسبة للجانب الأمريكى – بأن “الثقة التى يتبادلها الجانبان إنما تأتى من إستيعاب ثقلهما السياسى وتأثيرهما الإقليمى والدولى، وشعور الصين ورغبتها بلعب دور بناء فى المنطقة، وأن المملكة من جهتها ومن واقع دورها المتطلع لإبعاد المنطقة عن الفوضى ورغبتها في تصدير الإستقرار لها، تأمل أن تعمل مع الصين لتحقيق هذا الهدف الذى لن يكون سهلاً للطرفين”.
كما أن هناك جهوداً من قبل وزارة الإعلام فى السعودية والإعلام الصينى الرسمى لإبراز علاقات البلدين وتوطيدها، فضلاً عن دور وسائل الإعلام فى الجانبين لنشر المعلومات الصحيحة بين بكين والرياض، ومن هنا فقد أصبحت وسائل الإعلام بين البلدين منبراً لإظهار هذا التعاون والتنسيق والتشاور فيما يخدم قضايا الأمتين السعودية والصينية وإبراز الثقافة والترابط بين البلدين. وحرصاً من حكومة بكين على دعم وتأييد جهود المملكة السعودية فى مواجهة (التدخل الأمريكى فى الشان الداخلى السعودى وقضية الناشطة “لجين هذلول”) فقد جاءت تغطيات الإعلام الصينى الرسمى، والصحف الصادرة من بكين مسلطة الضوء على (الدعم الصينى للسعودية ولجلالة الملك سلمان ورفض أى تدخلات أمريكية فى الشان الداخلى السعودى).
ما وجهة نظرك الشخصية تجاه الشأن الصيني والتدخلات الأمريكية؟
وبإعتبارى شخصية أكاديمية معروفة على المستوى الأكاديمى الصينى والأمريكى بتخصصها فى الشان السياسى الصينى – وبإعتبارى أيضاً كنت أنا الشخصية والأكاديمية المصرية والعربية الوحيدة من المنطقة التى وقع عليها إختيار أهم الوكالات العالمية القريبة من واشنطن رسمياً من بين أهم وأبرز (30 باحث وأكاديمى فى العالم متخصص فى الشأن الصينى)، لتنفيذ نموذج (محاكاة الحرب بين واشنطن وبكين على 3 جولات ومراحل كلعبة ذكاء عالمية شاركنا فيها بتخصصاتنا الأكاديمية ما بين خبراء الحرب وخبراء فى الشأن الصينى)، وقمت بنشر هذا التقرير بالفعل فى شهر مايو 2020 وقرأه العالم بأسره، وأحدث صدمة دبلوماسية ودولية فى حينها.
وتأتى أهمية الإشارة إلى هذا التقرير الآن من جانبى، لتذكيرى الجانب الأمريكى برسالتى الرسمية السابقة له وللرئيس الصينى (شى جين بينغ) شخصياً والتى أشرت إليها أيضاً عند تناولى تقرير الحرب المشار إليه، والتى كانت عبارة عن مقالة سابقة قديمة كنت قد كتبتها بتاريخ 8 يونيو 2019، بعنوان: (حلمى الشخصى الذى ترجمه الرئيس الصينى “شى جين بينغ” إلى واشنطن).
كانت فكرة تلك المقال تدور حول حلم (قديم قد راودنى منذ الطفولة)، بأن أكون “جسراً” بين الشرق والغرب، وبين “واشنطن” و “بكين”، فكتبت تلك المقالة خصيصاً للتعقيب على دعوة الرئيس الصينى “شى جين بينغ” إلى نظيره الأمريكى الرئيس السابق “ترامب” خلال حضوره الجلسة العامة لمنتدى “سان بطرسبورغ الإقتصادى الدولى” بدعوة من الرئيس الروسى “بوتين”، حينما دعا الرئيس “شى” خلالها نظيره “ترامب” قائلاً له بشكل دقيق بأنه:
“على الرغم من وجود بعض الجدل التجارى بيننا وبين الولايات المتحدة، إلا أن الصين والولايات المتحدة مترابطتان الآن بشكل وثيق. بيننا تجارة كبرى… من الصعب تخيل الفصل التام بين الولايات المتحدة والصين. نحن لسنا مهتمين بهذا، الشركاء الأمريكيون غير مهتمين بهذا”. وأضاف “شى” بأن: “الرئيس ترامب صديق لى، وأنا متأكد من أنه غير معنى بذلك (قطع العلاقات بين البلدين)
فكتبت بعدها رسالة فعلية للرئيس الصينى “شى جين بينغ” أمام العالم، أخبره صراحةً فيها، الكلام الآتى:
“ومن هنا، تأتى بداية المقالة الحقيقية لدى الباحثة المصرية، وهو نفسه تدشين لـــ “حلم قديم” قد راودنى منذ طفولتى المبكرة وكتبت بشأنه “رسمياً إلى كلاً من “واشنطن” و “بكين” بإعتبارى وجه مألوف ومعروف لدى الطرفين، بشأن: كان عندى “حلم” منذ أن كنت طفلة ألا وهو أن أكون “جسر يربط بين الشرق والغرب”
ومن هنا، فإسمحوا لى أن “أبدأ” رحلتى معكم الآن – ولكن بشكل مختلف – لأننى حلمت منذ طفولتى بعلاقات طبيعية وودية بين بكين وواشنطن، تمكننى من مواصلة الحوار والتشاور بينهما بشكل إيجابى، ولكن مع توالى الصدمات على ذهنى وتشويش حلمى الوردى القديم، ووجود صدى عميق بداخلى وتساؤل مربك عمن بدأ تلك الحرب؟، ولماذا سعت واشنطن للحرب ضد بكين؟ بل ولماذا أختاروننى عالمياً فى نموذج محاكاة الحرب بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية؟…. لقد أدركت بعدها الآن، بأن بكين لم تسعى أبداً للحرب، بل بدأتها واشنطن، حتى مع الأصدقاء كالسعودية، وتدخل أمريكا فى شأن داخلى سعودى أزعج الصين على المستوى الرسمى، لذا، طلب منى أصدقائى فى بكين، إرسال تلك الرسالة للأشقاء فى المملكة العربية السعودية الشقيقة تعبر فيها صراحةً عن (دعم بكين لجهود الرياض والعائلة المالكة ضد اى تدخل أمريكى فى شئونهم الداخلية)…. وتلك هى نص الرسالة صراحةً التى طلب منى توصيلها فى بكين للسعودية الشقيقة.
كيف يتناول (تقريرك التحليلى الشامل الأمر للإلمام بعناصره،
– أولاً: رسالة تقدمها الأكاديمية المصرية من الجانب الصيني وقيادات الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إلى (العائلة الحاكمة السعودية) لتأييدهم ودعمهم للسعودية فى مواجهة التدخل الأمريكي فى شأنهم الداخلي السعودي، وتوصلها لقادة وحكومة وشعب المملكة الشقيقة، وبالأخص (جلالة الملك سلمان) وسمو ولى العهد السعودي (محمد بن سلمان)
– ثانياً: وجهة النظر الصينية إزاء التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي السعودي بشأن قضية الناشطة (لجين الهذلول)، وكيف يمكن للصين أن تشغل الفراغ الذى تشغل واشنطن في المنطقة؟
– ثالثاً: عرض أبرز دراسات وتحليلات مراكز الفكر الصينية وخبراء الشرق الأوسط الصينيين حول أهم إنجازات المملكة فى عهد جلالة (الملك سلمان) وسمو ولى العهد السعودي الأمير (محمد بن سلمان) ورغبة الصين فى التعاون معهم
ربما ما سيدهشكم جميعاً – وربما ما أعلنه كأكاديمية مصرية قريبة من دوائر صنع القرار الصيني، مؤسساتها وأكاديميتيها المتخصصين فى الشرق الأوسط – هو تلك – الرسالة التى طلب منى الصينيين توصي