رئيس قناة نايل سينما السابق : حالة الضعف التي يعيشها الإعلام تسببت في تلك الظاهرة
-د فرويز :أغلب هؤلاء النجوم لا يهتمون بالقيم والأخلاقيات بحثا عن الترند والشهرة والثراء السريع، والخاسرون هم المراهقون
تحقيق عمر أحمد عبد العزيز
لاحظنا في الفترة الأخيرة انتشار ما يُطلق عليهم مشاهير أو نجوم السوشيال ميديا، هؤلاء الأشخاص الذين يُقدمون محتويات مختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
كاليوتيوب، والفيس بوك، والانستجرام، وغيرها من المواقع؛ حيث يؤثر هؤلاء الأشخاص على المجتمع وسلوكياته بدرجة كبيرة خاصة الشباب والأطفال الذين هم أكثر قربا للهواتف المحمولة والسوشيال ميديا.
وترصد “الحياة نيوز” للقارىء بمنتهى الحيادية في السطور القادمة عددا من الآراء حول مدى تأثير نجوم السوشيال ميديا على المُجتمع، وكيفية مواجهة المحتويات الهشة والغير مفيدة أن وجدت.
-قالت “سلمى سعيد” البالغة من العمر 20 عاما “علاقتي بالسوشيال ميديا ونجومها ضعيفة مقارنة بغيري،لكن هُناك من يُقدم على تلك المواقع محتويات إيجابية مفيدة، وهُناك من يُقدم محتويات هشة هابطة، وللأسف تلك المحتويات تُحقق نسبة نجاح كبيرة”.
تفاهة وشكليات
-وتابعت : “الكثيرون من المشاهير على السوشيال ميديا يستغلون حب الناس للتفاهة والشكليات فيلهونهم ويهدرون أوقاتهم بشكل كبير خاصة الأطفال والأشخاص الأقل وعيا، حيث يُشكلون أيضا ثقافتهم وسلوكياتهم ويجعلونهم يقتدون بهم بشكل مباشر أو غير مباشر، فنسمع كثيرا مقولة ” أنا عاوز أما اكبر ابقى زي فلان الفلاني لأنه بيكسب فلوس كتير اوي من السوشيال ميديا”.
-وأضافت “سلمى”: “ويرجع وجود المحتويات الهابطة والهشة على مواقع التواصل الاجتماعي الي انعدام الرقابه الحكومية عليها، وعلى ما اعتقد كليب “شيماء” الذي تصدر الترند في الفترة الأخيرة خير دليل على ذلك”.
-وأكدت “سلمى سعيد” أن المحتويات التي يجب أن يتم تقديمها ومتابعتها، هي المحتويات العلمية والتاريخية المفيدة، والمحتويات الترفيهية الغير ضارة للمجتمع وفئاته المختلفة.
اقضي كل وقتي على السوشيال ميديا لكن لا اتأثر بنجومها
-“أقضي كل وقتي تقريبا على السوشيال ميديا بسبب طبيعة عملي، وارى أنه هُناك من يقدمون محتويات هادفة راقية، وهُناك من يقدمون محتويات تافهة لا جدوى لها؛لكن عامة تأثير نجوم السوشيال ميديا علي قليل جدا سواء الإيجابي أو السلبي” بهذه الكلمات البسيطة بدأ “محمود محمد” البالغ من العمر 27 عاما حديثه.
-وتابع قائلا : “بالطبع تأثير هؤلاء النجوم كبير جدا على المجتمع، فهم يُشكلون سلوكيات وآراء الكثيرين، كما أنهم يلعبون دورا كبيرا في إختيار الأشخاص للسلع والبرندات، خاصة الأطفال والمُراهقين الذين ينساقون وراءهم في أي شيء”.
رسم الوعي
-وأكد “محمود” أن الدولة المصرية على عاتقها دور كبير في هذا الشأن، حيث يجب أن ترسم الوعي لدى الأجيال الجديدة من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والمدارس، والمعاهد والجامعات والندوات التثقيفية التي تُساعد على مايتم انتقاء مشاهدته والتأثر به.
لا اُتابع من هدفهم فقط تصدر الترند وجلب الكثير من الأرباح
-قالت “إسراء ناصر” البالغة من العمر 21 عاما بجدية صارمة إنها تتابع من يقدمون محتويات مفيدة على السوشيال ميديا وأنها لا تتابع أو تتأثر بغيرهم من الأشخاص الذين يُقدمون محتويات هدفها فقط تصدر الترند وجلب الكثير من الأرباح على حساب اي شيء آخر.
جيل فقير
-وتابعت: “للأسف يُعد التأثير السلبي لنجوم السوشيال ميديا على أطفالنا أكثر من الإيجابي، حيث أصبحنا نرى جيلا مفتقرا للدين والسنة يُريد فقط الحصول على المال، ولا يُريد الحصول على التعليم والثقافة؛ أما بالنسبة للإيجابيات فهي مقتصرة على المحتوى الجيد حيث المحتوى العلمي والديني الذي يُفيدنا ويُزودنا بالمعلومات، وذلك للأسف لا يُقدم بكثرة أو بصفة مستمرة على مواقع التواصل الإجتماعي”.
-وأضافت “إسراء” بحماسة : “يجب أن يتم حجب المحتويات التي ليس لها اية قيمة كفيديوهات التحديات والحياة الشخصية التي تُبث عبر اليوتيوب والتيك توك، وأن يتم تقديم مُحتوىات علمية ودينية تُفيد المجتمع وتُحسن من سلوكياته.
مُحتويات مُختلفة
-قال “عبد العزيز رضا” 18 عاما : “أحرص على متابعة العديد من البلوجرز واليوتيوبرز والانفلونسرز بإستمرار في أوقات فراغي لمشاهدة المحتويات المختلفة سواء المفيدة أو الترفيهية، ولمتابعة الملابس والمنتجات الذين يعلنون عنها هؤلاء الأشخاص.
شهرة لا مثيل لها
-وتابع في نفس السياق: “نجوم السوشيال ميديا استحوذوا على اهتمام الجميع أيضا بدرجة كبيرة، حيث طغت شهرتهم على شهرة نجوم الفن والمجتمع بسبب أفكارهم المُثيرة والمُلفتة، وترفيه العديد منهم عن الفئات العمرية المختلفة التي تستخدم الهواتف المحمولة و مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مُتواصل”.
-وأكد “عبد العزيز” أنه يجب أن يتم حجب موقع “التيك توك”، لأنه يُعتبر اسوأ مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يُقدم الشباب من خلاله المحتويات الهابطة والتافهة التي تؤثر بالسلب على الكثير من العقول.
علاقتي شبه منعدمة بالسوشيال ميديا ولا أعرف نجومها
-قالت “منال صلاح”، في بداية الخمسينات من عمرها: “علاقتي شبه منعدمة بالسوشيال ميديا، ولا أعرف أسماء نجومها سوى من الأخبار المتداولة عبر الصحف والمواقع الإلكترونية المُختلفة”.
-وفي السياق تابعت “منال” حديثها في ذهول : “ما اقرأه وأسمعه من أخبار مُتعلقة بهولاء الأشخاص تدل على سطحيتهم وسعيهم لجلب الأرباح المادية على حساب القيم والأخلاقيات التي يجب الإلتزام بها في كل ما يتم بثه في أي وسيلة من الوسائل الإعلامية أو الإلكترونية.
-وأضافت قائلة: “تأثير هؤلاء الأشخاص مُدمر على مُجتمعنا وأطفالنا، فللأسف الفئات العمرية الأقل سننا يقتبسون سلوكياتهم وثقافتهم من هؤلاء الذين يعتقدون أنهم نجوم أو مؤثرون مما يؤدي إلي إنحدار المجتمع وأخلاقياته”.
رجاء من الحكومة
-وأختتمت “منال صلاح” حديثها برجاء من الحكومة المصرية: “أطالب الحكومة المصرية بفرض الرقابة على المحتويات التي تُقدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يتم حجب المحتويات التي تروج للتفاهة والسب والبلطجة”.
اُحب نجوم السوشيال ميديا أكثر من المدرسة
“بحب اتابع نجوم السوشيال ميديا اكتر من اني اروح المدرسة لأن عليها ناس بيقدموا فيديوهات بتسليني وتضحكني وكمان بيعلنو كتير عن لبس حلو ولعب”، وهكذا بدأت الطفلة “جنى فايز” البالغة من العمر 11عاما حديثها بكل براءة.
-وتابعت ضاحكة :”اكتر حاجة بتفرج عليها فيديوهات التحديات والمقالب والأزياء وفيديوهات الأطفال الأجانب اللي بيتكلموا عن حياتهم الشخصية على اليوتيوب والتيك توك”.
قدوة وتمني
-وأكدت “جنى” أنها تُريد أن تكون إحدى نجوم السوشيال ميديا قائلة : “عايزة أكون في يوم يوتيوبر أو بلوجر وأقدم فيديوهات عن الأزياء والفساتين و فيديوهات تضحك الناس”.
•وتستعرض “الحياة نيوز” استكمالا لكل زوايا التحقيق اراء المختصين حول هذا الموضوع.
الطالح في مجال السوشيال ميديا يُمثل الغالبية العظمى
-قال الإعلامي والمخرج “عمر زهران” رئيس قناة “نايل سينما” السابق، أن نجوم السوشيال ميديا شأنهم شأن الأشخاص في اي مجال آخر، حيث يوجد منهم الصالح والطالح؛ لكن الطالح يُمثل الغالبية العظمى، حيث يهدف فقط ذلك الفريق إلي زيادة عدد المتابعين والمشاهدين بالترويج لمنتج التفاهة الذي ساد المُجتمع في الفترة الأخيرة.
-وأوضح “عمر زهران” للحياة نيوز، أن حالة الوهن والضعف التي أصبح يعيشها الإعلام المصري، هي التي أدت إلي ظاهرة ما يُطلق عليهم نجوم أو مشاهير السوشيال ميديا، مُضيفا إلي إن الإعلام الآن يستخدم أخبار هؤلاء الأشخاص كمادة خصبة للتناول لملاحقة الترند ومُسايرة الأوضاع الحالية.
خلق حالة من الوعي
-وأكد رئيس قناة نايل سينما السابق، أن الرقابة بشكل كامل على هؤلاء الأشخاص عملية مستحيلة للغاية لصعوبة تحديد أماكنهم، ولوجود بعضهم خارج مصر؛ مما يستوجب على الإعلام بكل مؤسساته المختلفة تقديم وجبات هادفة متكاملة سهلة التذوق، وخلق حالة من الوعي والثقافة لدى الأجيال الجديدة.
الرأي النفسي
-وفي نفس السياق قال د”جمال فرويز” استشاري الطب النفسي للحياة نيوز في تصريح خاص، أن نجوم السوشيال ميديا يُدمرون قيم وسلوكيات جميع فئات المُجتمع المصري خاصة المراهقين لأن أغلبهم لا يهتمون بالقيم والأخلاقيات، بل يهتمون بما يُثير الجدل ويلفت الإنتباه بحثا عن الترند والشهرة والثراء السريع دون أي تعب أو مجهود.
-و تابع “فرويز” :”أنهم أصبحوا من أقوى المؤثرات بعدما استطاعوا منافسة الإعلاميين وسلب الأضواء منهم بسبب استخدامهم للغة الشارع وتطرقهم لموضوعات لا يجرؤ الإعلام على مناقشتها، بالإضافة إلي إمكانية مشاهدة الجمهور لهم في أي وقت ومكان.
-واختتم استشاري الطب النفسي حديثه للحياة نيوز قائلا : “يجب أن تُفرض الرقابة على مواقع التواصل الإجتماعي، وعلى من يُقدمون المحتويات المختلفة من خلالها، وأن يتم تفعيل دور المدرسة من خلال وزارة التربية والتعليم حتى لا تنهار ثقافتنا المصرية أكثر من ذلك”.
أنهينا التحقيق بحمد الله متمنين أن نكون قد قُمنا بدورنا الصحفي فيما فيه فائدة للصالح العام وانتظرونا في تحقيقات أخرى بإذن الله.






More Stories
المهندسة منال شفيق سليمان… عقل هندسي استثنائي يقود مشروعات التأمين الصحي في جنوب الصعيد ويصنع بصمة لا تُمحى
علياء سليمان حسن محمد سفيرة الجمال اليدوي وملكة التفاصيل
منار أحمد عبد الكريم — تمكين المرأة في الإعلام… رؤية جديدة تعيد تشكيل المشهد العربي