فى أحياء القاهرة القديمة دخلت هيام البائعة الطفلة التى لن تتجاوز الحادية عشر من عمرها فى الصف الخامس الابتدائى وشعرها الأصفر المضفر الطويل وفى عينيها تحدى وإصرار تحمل حقيبة كبيرة من منتجات الحلويات تتحدث بجرأة وأدب فى آن واحد فتاة فى عينيها دموع وشبع من الزمن وقد كان ماحولها معجب بها وبأدبها وإصرارها فى البيع والشراء هذه الطفلة الذى علمها الشارع وقد تكون تأكل أى إنسان ينظرلها كعين الاستعطاف والخديعة فهى قد تعرف ماذا تفعل.
هيام الطفلة التى لوشاهدها فخامة الرئيس قد يعطيها شهادة تكريم على هذا المجهود وصعودها إلى أعلى الأدوار فى العمارات لتبيع فى الورش ولاتخاف طفلة غيرها مدلل من الأسرة وقد تكون أسرته فى صراع حتى تلبى احتياجاته من تعليم وترفيه ومأكل وملبس.
هذه الطفلة لاتحتاج مادة الرياضيات والحسابيات التى تدرس نظرى فى المدارس فقد تخطت هذه المرحلة فإذا كبرت وهذا الطموح والاصرار فى عينيها ورغم كل المعوقات التى لن نعرفها لها قد ستكون أكبر رائدة أعمال إن الدول الأجنبية تقدر هذه الفئات من الأطفال ونحن ننظر إلى الأطفال وتدريس المواد وكمها ولكن محتواها لايفيدنى فى سوق العمل بعد ذلك نحن فى تطور نظريا لكن عمليا لانطبق حتى الآن إلا نظريات لايفهمها العشوائيات.
خرجت هيام وقد شغل فكرى بألفاظها وعباراتها وذكائها وبراعتها فى فن البيع وقد تأملت فى اطفالنا أن يكونوا فى إصرار وعزيمة هذه الطفلة ودعوت لها بكل الخير والرزق.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي