يوليو 17, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“جوارديولا العظيم” بقلم بليغ بدوي

كما علمنا الأدب الإنجليزى الأصالة و المبادىء و الأخلاق بجانب المتعة علمتنا كرة القدم الإنجليزية أمس دروسا فى الروح الرياضية و المتعة الكروية وكيف تصبح مهزوما منتصرا و كيف تكون منتصرا متواضعا، لا مجال للحقد و لا للتعصب الأعمى ، فمبارة كرة القدم تسعون دقيقة فقط تنتهى مع صافرة الحكم،  وما بعد صافرة الحكم هى الأخلاق والمبادىء، تصرفات النجوم يراقبها العامة و يقلدونها ، فلذا تري النجوم يحسنون التصرف، وقد ضرب جوارديولا المدرب الأسبانى العظيم مثالا لهذا النجم عندما اتجه الى كلوب مدرب ليفربول المنتصر ليسلم عليه و يهنئه بفوزه الكبير على فريق مانشستر سيتى القوي الفائز بدرع الدوري الإنجليزى العام الماضى، بل ذهب جوارديولا ليصافح كل لاعبي ليفربول مبتسما و غير متجهم ليهنئهم بالفوز ، و يتابع عظمته الأخلاقيه ليثني على فريق ليفربول فى المؤتمر الصحفي و علي مدربه كلوب و يصفه بانه اعظم مدرب في الدوري الإنجليزي.


عندما تكلم جوارديولا عن فريقه و عن لاعبي مانشستر ، أشاد بالأداء و وصفه بأنه أداء الإبطال و فرض شخصيته على المباراة و أضاع الفوز ولكنه راض عن لاعبيه، فالمبارة انتهت وانه يفكر ف المباريات القادمة و رغم الفارق بينه وبين ليفربول صرح بأنه يفكر كيف يحصل على درع الدوري الإنجليزي،
وعندما سأله صحفي عن ضربة الجزاء غير المحتسبه لفريق، اجاب بأنه جاء إلى الشخص الخطا فليذهب إلى الحكم و يسأله و رفض أن يعلق على أداء الحكم و رغم عصبيته من بعض قرارات الحكم إلا أنه ذهب إليه مصافحا مبتسما .. إنها الأخلاق ياسادة!


عندما ننظر إلى الدوري المصرى و مايحدث فيه نتحسر على منظومة الأخلاق التى ضيعها أناس لايعرفون عن الروح الرياضية إلا إسمها ولم يمارسوها فى حياتهم العملية، ونجد أن الغلبةللصوت العالى وأن الشتائم والسب و القذف أصبحت شيئا عاديا، وأن الجميع يخافون الغجري السفيه الذي لا يتوانا عن السب والقذف وسب كل شخص، والتخوين هو أساس التعامل مع الحكام، قرارات كرة القدم تعتمد على رد فعل الناديين الأكبر. فكيف لنا ان نتقدم و نتطور و نحن لانتعلم.


أنصح المسئوليين عن الكرة مشاهدة مباريات كرة القدم الإنجليزيه لا لكي يتمتعوا بل كي يتعلموا السلوك و الأخلاق الحميدة.