أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

مقال بعنوان “ثمار الجهل” بقلم الكاتبة هالة عيسى

عنوان غريب هل الجهل يثمر؟ نعم يثمر ويطرح عقول فاسدة لاتعي ماذا تفعل؟ ولاتدرك حصاد أفعالها؟
حادثة بشعة قتل طالب بكلية الصيدلة من المنيا ،والسبب الجهل والكفر والتخلف ” الثأر” أخذ من شاب في مقتبل العمر،لماذا ؟ لثأر قديم لايعلم عنه شئ ،والأصعب أن يعقد القتيل عرس أمام منزله فرحا بأخذه بالثأر،ولايدري ماذا ينتظره من مصير إن شاء الله الإعدام أو قتلهم على يد أهل المقتول،السؤال الذي يحير لماذا أقدم هؤلاء على تلك الفعلة الشنعاء وهم في مقتبل العمر؟ ومن المحرض وراء الجريمة؟ ،إلى متى مشهد الثأر في الصعيد؟ هذه العادة الجاهلية المتأصلة لن تجدها في قبائل البدو،ولافي بلاد الخليج منذ قدوم الإسلام وهذه العادات إختفت في شتى البلاد إلا في صعيد مصر بالرغم من الجهود المضنية
التى تبذلها الحكومة في ملاحقة العائلات وإقامة الصلح بينهم،ولعبت الدراما المصرية دورا كبيرا في عرض هذه القضية الشائكة من أفلام ومسلسلات على يد عمالقة الفن ، جسدها الفنان محمود ياسين مع العملاق محمود مرسي عندما كان دوره طالب بكلية الهندسة شهدوا عليه أهله زورا بإدخاله السجن في قضية قتل شخص كانوا يريدون الثأر منه، فرحين بدخول إبنهم المتفوق ليقض طوال عمره بين القطبان ،أي عقلية هذه،والأم التي تعطي البندقية لإبنها فلذة كبدها للأخذ بالثأر من شخص ربما يكون صديقة ورفيق عمره، من المسؤول عن تلك الظاهرة ؟ ولماذا إختفت من البلاد إلا الصعيد؟ ولماذا لم نشاهد مثل هذه الحوادث في الوجه البحري؟ ولماذا يهاجر سكان الصعيد خاصة المتميزين إلى محافظات الوجه البحري،أسئلة كثيرة تدور في الأذهان،هل الصعيد لم يصل لقدر من فهم تعاليم الدين الصحيحة،أين الشيوخ والقساوسة من تلك القضية التي تؤرق جميع الناس،ومن المسيطر على تلك العقول البالية،لم القصاص من شخص لاذنب له ! أين العدالة الإلاهية التي تحاسب كل شخص بعمله فقط،حتي الأب لو أخطأ لايحاسب الإبن بذنبه في جميع الشرائع والأديان ،كثيرمن الرسل والأنبياء أهلهم في النار ،سيدنا إبراهيم إنشق عن أبيه الذي يعبد الأصنام، وسيدنا نوح نجا بسفينته وغرق إبنه وكثير من نماذج أشراف الخلق التي تعد أساس العدالة السماوية، أنا من وجهة نظري الشخصية الثأر هو كفر بالله سبحانه وتعالي والإنسان الذي يحرص عليه يعاقب معاقبة الكافر وهي القتل،ومعالجة هذه القضية تبدأ من المهد عن طريق غرس المبادئ السمحة في نفوس الأطفال الصغار عن طريق الأسرة من جهة والمسجد والكنيسة من جهة أخرى،ثم المدرسة والدور التربوي التي تقوم به من توعية خاصة في المراحل الأولى التي تشكل شخصية الفرد،أما الحكومة عليها بنشر رجال الأمن في شتي قرى الصعيد لمعرفة العائلات المتخاصمة والمبادرة بالمصالحة بينهم حقنا للدماء،والعقاب الرادع والقصاص من أي شخص تسول له نفسه في قتل نفس بغير حق إستنادا لقول الله تعالى”
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .

رحم الله شهيد الغدر الطالب” إسلام عبد الكريم”