أبريل 30, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

وشوشات صباحية بقلم هند الحسيني

لكل منا في هذه الحياة قناعاته الخاصة وأهدافه المختلفة عن الآخرين ، وهذا حق الانسان المشروع ان يتصرف كيفما يشاء طالما انه لايجرح احد او يظلم ،فحريتك لابد الا تتعارض او تطغي علي حرية الاخرين ، دائمآ ما اقول لنفسي هذه الكلمات حتي لا احيد يومآ عن الحق ، ولاننا حقآ كبشر مختلفون في اشياء كثيرة فتجد ان ما افعله انا قد لايفهمه غيري ، ربما لان اهدافنا مختلفة بعض الشئ ، عندما يكون الهدف الاول في كل تصرف هو ارضاء الله ، عندما يسعي الانسان ان يكون متسامح مع نفسه ومع الاخرين فأنه يشعر بسعادة كبيرة تنبع من داخله ، جميعنا بشر وجميعنا نخطئ ولذلك لابد ان نُسامح من اخطآ ليسامحنا الاخرين عندما يأتي علينا الدور فنخطئ ، فطالما نحن موجودين فوق هذه الارض وبهذه الدنيا سنخطئ ونستغفر ونتسامح ، ربما نظرتك للامور تختلف عني وربما كنت انت علي صواب اكثر مني ،ربما كنت اكثر خبرة واكثر عمقآ ونظرتك للمستقبل ثاقبة اكثر مني ، ولكنني اتعامل مع الامور بشكل ابسط بكثير ،بطريقة تجعلني انا سعيدة من داخلي وراضيه عن ما اقوم به ، واحاول بقدر الامكان ان اعطي مما املك ، عندما تسعد بكلماتك شيخ كبير او طفل صغير ، عندما تكون كلماتك البسيطة تلك تطمئن روح موجوعة ، جبر الخواطر من اعظم العبادات ، ولنا في القرأن الكريم واحاديث رسولنا الحبيب صل الله عليه وسلم مانسير عليه ونتعلم منه ، بقول الله تعالي في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣)
اي ان قول طيب ومغفره وتسامح خير من صدقة يتبعها اذي
كما جاء في حديث رسولنا الكريم .
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده  قال: قال رسول الله ﷺ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا[1]. حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
إذا فتوقير الكبير حق علينا جميعآ ورحمة الصغير حق علينا
ايضا وللحديث شرح يطول لمن يريد البحث عن شرح الحديث فشرحه وافي ورائع .
وانت عندما تفعل ذلك مع الكبير والصغير فليس في ذلك اي تملق او نفاق انها عبادة وتأدب وجبر خواطر ، وكما تدين تدان ،فعندما تحترم اليوم من هم اكبر منك ،عندما تجبر الخواطر اليوم ،فسيعود لك هذا يومآ ما اكيد ، إن حب الناس نعمة كبيرة ،لان الاساس هو المحبة والتسامح ،ولو اننا تعاملنا مع كل من يسئ لنا باساءة فسوف تتحول الحياة لغابة ، السلام النفسي الداخلي للانسان هو نعمة كبيرة ، المحبة لاتحتاج لجهد كبير وتعطي طاقة ايجابية كبيرة ،بعكس الكراهية ومحاولة رد السيئة بالسيئه فانها تجعل الانسان في حالة استتفار دائم وتسحب من داخله كل الطاقة الايجابية فيتعب هو ويُرهق نفسيآ ، ومن المؤكد إن في حياة كل إنسان مجموعة من البشر يختلف بعدهم او قربهم منه ، فمنهم الحبيب ومنهم الصديق ومنهم مجرد المعرفة ، منهم من يستوطن القلب ويملأ الفكر ، وهذا ايضآ طبيعي جدآ ، فكن متحضرآ مع الجميع ،واجتماعيآ مع الكثيرين ، ومقربآ للقليلين ،وصديقآ للمقربين ،ولاتكره احد .
دمتم بخير