أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل السابع والأربعون من رواية “شمس الأصيلة” بقلم الكاتبة هالة عيسى

أقيم عرس” إبراهيم” وزوجته عزيزة في أضيق النطاق خاصة أنهم جيران بدون أي مراسم للفرح مثله مثل “محمد” أخيه على أثر فقدانهم “نعمة” لكن شتان بين الإثنين فنادية “زوجة “محمد” سبق لها الزواج بمراسم عرس قبل زواجها من “محمد “وهكذا جرى العرف خاصة للفتيات أن العرس هو مرة واحدة في العمر حتى لوشاءت الأقدار بعمل عرس بيكون في أضيق الحدود وليس له مذاق الفرحة الأولى،هكذا كسرت فرحة عزيزة” زوجة” إبراهيم” وعلمت منه أن شمس” ترفض أن ترن زغروتة فرح في بيتها حزنا على إبنتها” نعمة”فأقامت “عزيزة “في حجرة مع شمس في نفس المنزل وهي متضايقة من موقف الفرح وإنعكس ذلك على معاملتها” لشمس” التي أصبحت “صفاء” مولودة” نعمة” محور إهتمامها ،وأسندت أعباء المنزل” لعزيزة “التي لم تهنأ بعرس ولا أيام عسل،فكانت توقظها” شمس” من بعد الفجر لإشعال الفرن وخبيز الخبز ثم الذهاب إلى السوق الذي يبعد عن القرية ثلاثة كيلو مترات لإحضار الخضار والفاكهة سيرا على الأقدام لعدم وجود وسيلة تنقل بين القرى ، هكذا حال الريف المصري في تلك الحقبة الزمنية.
شكا “محمد “مصطفى” لأخذ حق “صفاء” منه ،وحكمت المحكمة بدفع قيمة قائمة المنقولات مائة وخمسين جنيها وإعطاء حقه في معاش زوجته المرحوم” نعمة “لصفاء” مولودتها،وخلص الحوار على ذلك ،هذا الحكم زلزل كيان “شمس” وهي تنظر لفرش إبنتها الذي إشتراه “محمد” من حر ماله وكده وعنائه منشور على حبال الغسيل فوق سطح منزل “مصطفى”،ومن هذا اليوم أقيمت فجوة غائرة في قلب أسرة” شمس” تجاه مصطفى زوج “نعمة”
لم تشعر “زينب “بإرتياح في الغربة وظلت دائما شريدة التفكير قلقة وأنعكس ذلك على نفسيتها وأخذت تعاني من وجع الرأس الدائم،فحكى “جلال” لصديقة بالمدرسة الأستاذ “فريج ” مدرس الرياضيات فأشار عليه بتقديم أوراقها إلى الإدارة والتعاقد معها كمعلمة حتى تخرج من جو الضيق الذي يصحبها إلى الماضي حيث فقدان أختها الصغرى” نعمة” وفراق أمها شمس” وقلقها الدائم على مولودة “نعمة “صفاء” لأنها كانت ضعيفة وهزيلة وكل خطابات “إبراهيم” تحدثها بذلك،استلمت “زينب “عملها الجديد في مدرسة فتيات الثورة بليبيا واستقبلتها بالترحاب السيدة” نجمة إدريس” مديرة المدرسة وربطتها علاقة ود وإرتياح نظرا لأن والدة السيدة نجمة مصرية من الأسكندرية ووالدها ليبي تزوجها أثناء دراسته في الأزهر الشريف وأخذن يتحدثن سويا وارتبطن ببعضهن البعض ،أما عن إينال إبنة” زينب” كانت تتركها مع زوجة الأستاذ” فريج” لأنها سيدة منزل ولاتعمل.
أنجبت “نادية “زوجة” محمد” “أسامة “أبنها الأول ومالبس أن حملت في مولود أخر فهي كانت دائما تحدث “محمد” قائلة نحن بلغنا من العمر مالم يجب أن نتأخر في الإنجاب لابد من إنجاب أطفال في تلك الفترة .
ما الشخص العزيز الذي ظهر في حياة محمد مرة أخرى؟
وهل تستقيم الأمور بين شمس وعزيزة؟
وماذا عن إبداعات زينب بمدرسة فتيات الثورة؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الثامن والأربعين من رواية شمس الأصيلة
تحياتي هالة عيسى.