الطبيعة الإنسانية طبيعة مختلفة تختلف في الشكل والعقل وطريقة التفكير التي تميز وتشكل شخصية الإنسان باختلاف كل شخص عن الآخر فالإختلاف أمر طبيعي لأن الله خلق البشر مختلفين ولكن الغير طبيعي هو أن نحول هذا الإختلاف إلي خلاف ينتج عنه الكراهية والحقد فالحياة تجعلنا نتعامل مع مختلف أشكال وأنماط الشخصية وهذا التعامل ليس بالضرورة أن نتفق مع الآخرين بشكل مستمر فقد نتفق ونختلف في معظم الأحيان فلماذا يصر البعض علي فرض وجهات نظرهم علي الأفراد والمجتمعات ويحاربون من أجل أن يصنعوا نسخا طبق الأصل لهم كما يعمل الكثيرون. فمن مميزات الإنسان الحكيم هو تفتح العقل وتقبل رأي الآخر دون التعصب أو الإنحياز لرأيه لمجرد أنها وجهة نظره. فمن الضروري أن نفرق جيدا بين الإختلاف والخلاف فالإختلاف هو طريقة للحوار البناء والنقاش المثمر وتقبل الآخر دون تجريح أو إعتداء علي شخصه أو الإستهزاء بأفكاره الإختلاف لايعني أبدا صراع وخلاف فالخلاف بسبب الإختلاف هو دليل علي قمة التخلف . فالإختلاف أمر مشروع وخاصة عندما تواجه المجتمعات لمشاهد تاريخية جديدة وتعمل من خلالها علي تحديد مستقبلها في عالم تتصارع فيه الأفكار . إن أساس البنية السليمة في رقي وتقدم المجتمع هي إيمانهم الشديد بتقبل الآخر وتقبل اختلافه . فهناك حادثة شهيرة وهي حادثة قتل الدكتور “فرج فودة ” وتم القبض علي القاتل فسأله القاضي لماذا قتلته قال له إنه كاتب كافر فقال له هل قرأت كتبه قالا له لا لم أقرأ ولكن سمعت أنه كافر ؛ فهذا دليل علي التخلف والجهل والإختلاف الذي يؤدي إلي الخلاف والصراع والعنف والإرهاب وفي النهاية أدي إلي القتل وهذه صفة أساسية في جماعة متأسلمة معادية لكل إنسان لم يقتنع ولم يؤمن بأفكارهم التي تؤدي في النهاية إلي الدموية والعنف بدلا من أن تؤدي بهم إلي الحكمة والعقل فنهاية كل تعصب وخلاف دمار للبشرية وتؤدي إلي ذوالها. لابد أن نتعود علي ثقافة الإختلاف لا الخلاف فليس كل ماننجذب إليه ينجذب إليه الآخرين وليس كل مانؤمن به يؤمن به الآخرين وليس كل ما نفكر فيه يفكر فيه الآخرين ولكن يمكننا أن نجعل إختلافنا هو القوة الحقيقية في خلق نقطة أساسية للحوار المثمر الذي يضيف إلينا الكثير من الثروات والأفكار والموضوعات جديدة من إختلافنا يمكننا أن نصنع نجاح عظيم مشرف من إختلافنا نعيش في جو إنساني يسوده الحب والسلام والتعايش من إختلافنا نستطيع أن نصنع وننهض بحضارات الأمم فاختلافنا دائما رحمة بينا ولينا في نفس الوقت. وفي النهاية إن لم تكن معي فهذا فلا يعني أنك ضدي.

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل